جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩ - وضع اليمين على الشمال
و الظاهر أنّه لا فرق فيه بين وضع اليمنى على اليسرى و العكس [١].
و الظاهر أيضاً أنّه لا فرق فيه بين الوضع فوق السرّة و تحتها [٢].
-
(١) كما عن مجمع البحرين النصّ عليه ( [١])، و يقتضيه ما عن القاموس من أنّه خضوع الإنسان لغيره ( [٢])؛ ضرورة تعارف كلٍّ منهما في الخضوع بين الفرس المعبّر عنهم في النصوص بالمجوس على الظاهر، و به صرّح الفاضل في القواعد ( [٣]) و الشهيد الثاني ( [٤]) و غيرهما في معنى التكفير.
و إليه يرجع تصريح الشيخ و الشهيد الأوّل ( [٥]) و بني حمزة ( [٦]) و إدريس و سعيد فيما حكي عنهم و غيرهم بتحريم وضع اليمين على الشمال و العكس ( [٧])، بل هو معقد إجماع الأوّل منهم؛ ضرورة إرادة التكفير من ذلك، لا أنّ العكس محرّم و إن لم يكن تكفيراً، كإرادة المبسوط ( [٨]) و غيره ممّن عبّر بالكتف ذلك أيضاً.
و قد سمعت ما في خبر قرب الإسناد ( [٩]) و الخصال و كتاب المسائل و الدعائم ( [١٠])، و يؤيّده أيضاً اجتزاء العامّة به، كما قيل ( [١١]) في أصل الاستحباب.
و لا ينافي ذلك ما في صحيح ابن سنان ( [١٢]) من توهّم حصره في وضع اليمنى على اليسرى، و إن ظنّه بعض الأساطين ( [١٣])؛ لوجوب رفع اليد عن مفهومه بما عرفت [من الأدلّة] لو سلّم إرادة الحصر منه، مع إمكان المنع، بل ظهوره، بدعوى إرادة العهد الذهني من اللام فيه- نحو ما يذكر فرد بحضرتك فتقول: ذلك الأسد، أو و ذلك الرجل- لا الجنسيّة المقتضية للحصر، كما هو واضح بأدنى تأمّل. و في كشف اللثام: «يجوز عود الإشارة فيه إلى الوضع، فلا يكون نصّاً في الحصر» ( [١٤]). فمن الغريب بعد ذلك ما وقع للفاضل و غيره من التردّد في صورة العكس أو الميل إلى العدم، حتّى قال في المنتهى بعد أن حكاه عن الشيخ: «نحن نطالبه بالمستند، و القياس عندنا باطل» ( [١٥]). و لا ريب في ضعفه كظاهر المتن و غيره ممّن اقتصر على وضع اليمين على الشمال.
(٢) كما صرح به غير واحدٍ، بل لا أجد فيه خلافاً؛ لإطلاق الأدلّة.
[١] مجمع البحرين ٣: ٤٧٧.
[٢] القاموس المحيط ٢: ١٢٨.
[٣] القواعد ١: ٢٨١.
[٤] الروض ٢: ٨٨٢.
[٥] الخلاف ١: ٣٢١. الذكرى ٣: ٢٩٣.
[٦] الوسيلة: ٩٧، و فيه: «كشف اليدين».
[٧] السرائر ١: ٢٣٧. الجامع للشرائع: ٧٧.
[٨] المبسوط ١: ١١٧.
[٩] تقدم في ص ١٤.
[١٠] تقدّمت في ص ١٥.
[١١] جامع المقاصد ٢: ٣٤٦.
[١٢] الوسائل ٧: ٢٦٦، ب ١٥ من قواطع الصلاة، ح ١، و فيه: «عن محمّد بن مسلم».
[١٣] الرياض ٣: ٥١٣.
[١٤] كشف اللثام ٤: ١٦٨.
[١٥] المنتهى ٥: ٣٠١- ٣٠٢.