جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٣ - ما يستحبّ الإتيان به في الخطبة
................
-
(ادعُونِي أَستَجِب لَكُم إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِرُونَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) ( [١])، و فيه ساعة مباركة لا يسأل اللّٰه عبدٌ مؤمن فيها شيئاً إلّا أعطاه، و الجمعة واجبة على كلّ مؤمن إلّا على الصبيّ و المريض و المجنون و الشيخ الكبير و الأعمى و المسافر و المرأة و العبد المملوك و من كان على رأس فرسخين، غفر اللّٰه لي و لكم سالف ذنوبنا فيما خلا من أعمارنا، و عصمنا و إيّاكم من اقتراف الآثام بقيّة أيّام دهرنا، أنّ أحسن الحديث و أبلغ المواعظ كتاب اللّٰه عزّ و جلّ، أعوذ باللّٰه من الشيطان الرجيم، أنّ اللّٰه هو الفتّاح العليم، بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم، ثمّ يبدأ بعد الحمد بقُل هو اللّٰه أحد، أو بقُل يا أيّها الكافرون، أو بإذا زلزلت الأرض زلزالها، أو بألهاكم التكاثر، أو بالعصر.
و كان ممّا يدوم عليه قل هو اللّٰه أحد، ثمّ يجلس جلسة خفيفة، ثمّ يقوم فيقول: الحمد للّٰه نحمده و نستعينه و نؤمن به و نتوكّل عليه، و نشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له، و أنّ محمّداً عبده و رسوله (صلوات اللّٰه عليه و آله و سلامه و مغفرته و رضوانه)، اللّهمّ صلّ على محمّد عبدك و رسولك و نبيّك صلاة نامية تامّة زاكية ترفع بها درجته، و تبيّن بها فضله، و صلّ على محمّد و آل محمد، و بارك على محمّد و آل محمّد، كما صلّيت و باركت و ترحّمت على إبراهيم و آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد، اللّهمّ عذّب كفرة أهل الكتاب الذين يصدّون عن سبيلك، و يجحدون آياتك، و يكذّبون رسلك، اللّهمّ خالف بين كلمتهم، و ألق الرعب في قلوبهم، و أنزل عليهم رجزك و نقمتك و بأسك الذي لا تردّه عن القوم المجرمين، اللهمّ انصر جيوش المسلمين و سراياهم و مرابطيهم في مشارق الأرض و مغاربها إنّك على كلّ شيء قدير، اللّهمّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات، اللّهمّ اجعل التقوى زادهم، و الإيمان و الحكمة في قلوبهم، و أوزعهم أن يشكروا نعمتك التي أنعمت عليهم و أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم إليه ( [٢]) إله الحقّ و خالق الخلق، اللّهمّ اغفر لمن توفّي من المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات، و لمن هو لاحق بهم من بعدهم منهم، إنّك أنت العزيز الحكيم (إِنَّ اللّٰهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَ الإِحسَانِ وَ إِيتَاءِ ذِي القُربَى وَ يَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَ المُنكَرِ وَ البَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ) ( [٣])، اذكروا اللّٰه يذكركم فإنّه ذاكر لمن ذكره، و اسألوا اللّٰه من رحمته و فضله فإنّه لا يخيب عليه داعٍ دعاه، ربّنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار ( [٤]).
(و) كيف كان ففي المبسوط و النهاية ( [٥]) و الخلاف و المعتبر ( [٦]) و الذخيرة و الكفاية ( [٧]) و الشافية ( [٨]) و المنظومة ( [٩]) على ما عن بعضها أنّه [يجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت].
[١] غافر: ٦٠.
[٢] في المصدر: «عليه».
[٣] النحل: ٩٠.
[٤] الفقيه ١: ٤٢٧- ٤٣٢، ح ١٢٦٣.
[٥] المبسوط ١: ١٥١. النهاية: ١٠٥.
[٦] الخلاف ١: ٦٢٠. المعتبر ٢: ٢٨٧.
[٧] الذخيرة: ٣١١. كفاية الأحكام ١: ١٠٢.
[٨] نقله عن الشافية في مفتاح الكرامة ٣: ١١٢.
[٩] الدرّة النجفيّة: ١٦٧.