جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧ - أحدهما يبطلها عمداً و سهواً
................
-
النقض و نحوه إلى غير ذلك ممّا يقف عليه الفقيه المتبحّر في نصوصهم (عليهم السلام)، خصوصاً الوارد منها في الصلاة و الأحداث كبيرها و صغيرها. لكن و مع ذلك فلم تخلُ- بحمد اللّٰه- النصوص الواصلة إلينا عن التعرّض للحكم بالخصوص:
١- فمنها: معتبر الحضرمي أو صحيحه عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام): أنّهما كانا يقولان: «لا تقطع الصلاة إلّا أربعة:
الخلاء، و البول، و الريح، و الصوت» ( [١]).
٢- و موثّق عمّار عن الصادق (عليه السلام) الظاهر في السبق اضطراراً فضلًا عن غيره، سأله عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حبّ القرع ( [٢]) كيف يصنع؟ قال: «إن كان خرج نظيفاً من العذرة فليس عليه شيء و لم ينقض وضوءه، و إن كان متلطّخاً بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، و إن كان في صلاته قطع الصلاة و أعاد الوضوء و الصلاة» ( [٣]).
٣- و قويّ ابن الجهم: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة؟ فقال: «إن كان قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه و أنّ محمّداً (صلى الله عليه و آله و سلم) رسول اللّٰه فلا يعيد، و إن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد» ( [٤]).
٤- و خبر عليّ بن جعفر المروي عن قرب الإسناد و كتاب المسائل عن أخيه (عليه السلام): سألته عن رجل يكون في صلاته فعلم أنّ ريحاً قد خرجت منه و لا يجد ريحاً و لا يسمع صوتاً؟ قال: «يعيد الوضوء و الصلاة، و لا يعتدّ بشيءٍ ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً» ( [٥]).
٥- و خبر أبي الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام): سألته عن الرجل يخفق و هو في صلاة؟ فقال: «إن كان لا يحفظ حدثاً- إن كان- فعليه الوضوء و إعادة الصلاة، و إن كان يستيقن أنّه لم يحدث فليس عليه وضوء» ( [٦]). و الظاهر إرادته من ذلك التفصيل بين النوم الغالب فيكون حدثاً، و عدمه فلا يكون.
٦- و خبر الحسين بن حمّاد عن الصادق (عليه السلام): «إذا أحسّ الرجل أنّ بثوبه بللًا و هو يصلّي فليأخذ ذكره بطرف ثوبه فيمسّه بفخذه، فإن كان بللًا ( [٧]) فليتوضّأ و ليعد الصلاة، و إن لم يكن بللًا فذلك من الشيطان» ( [٨]). إلى غير ذلك.
٨- مضافاً إلى ما يومئ إليه في الجملة من النهي عن الصلاة حال مدافعة الأخبثين، خصوصاً خبر البجلي منها: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه و هو مستطيع أن يصبر عليه أ يصلّي على تلك الحال أو لا يصلّي؟ قال: «إن احتمل الصبر و لم يخف إعجالًا عن الصلاة فليصلّ و ليصبر» ( [٩]).
٩- إلى غير ذلك ممّا يعلم منه طرح صحيح الفضيلي ( [١٠]) و خبر القماط، أو حملهما على التقيّة.
قال في أولهما: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذىً أو ضرباناً، فقال: «انصرف ثمّ توضّأ و ابن
[١] الوسائل ٧: ٢٣٣، ب ١ من قواطع الصلاة، ح ٢.
[٢] القرع: حمل اليقطين، و الواحدة قرعة. المحيط في اللغة ١: ١٦٨.
[٣] الوسائل ١: ٢٥٩، ب ٥ من نواقض الوضوء، ح ٥.
[٤] الوسائل ٧: ٢٣٤، ب ١ من قواطع الصلاة، ح ٦.
[٥] قرب الإسناد: ٢٠٠، ح ٧٦٩. مسائل عليّ بن جعفر: ١٨٤، ح ٣٥٨. الوسائل ٧: ٢٣٥، ب ١ من قواطع الصلاة، ح ٧.
[٦] الوسائل ١: ٢٥٣، ب ٣ من نواقض الوضوء، ح ٦.
[٧] في المصدر: «بللًا يعرف».
[٨] الوسائل ٧: ٢٣٤، ب ١ من قواطع الصلاة ح ٥، و فيه: «فليسمحه» بدل «فيمسّه».
[٩] الوسائل ٧: ٢٥١، ب ٨ من قواطع الصلاة، ح ١.
[١٠] في المصدر: «الفضيل».