جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٩ - الإخلال بالواجب سهواً
(أو السجود على الأعضاء السبعة) [١].
(أو الطمأنينة فيه) [٢] (حتى رفع رأسه) بحيث يستلزم عوده زيادة سجدة، و هو قيد للجميع [أي الفروع الثلاثة] [٣].
(أو رفع رأسه من السجود) أي إكماله، و إلّا فلا يتحقّق نسيان الرفع مع تحقّق السجدتين [٤].
-
(١) كما في النافع و المنتهى ( [١])، بل قيل: لا خلاف فيه ( [٢]). نعم قيل: «عدا الجبهة، فإنّ نسيانها في السجدتين معاً يوجب فوات الركن، و في الواحدة يقتضي فوات واحدة، فيدخل في القسم الثالث» ( [٣]). و هو مبني على أنّ السجود لا يتحقّق بدون وضع الجبهة، و لعلّه لا يخلو من تأمّل. و عن النهاية: «من لم يمكّن جبهته في حال السجود من الأرض متعمّداً فلا صلاة له، و إن كان ذلك ناسياً فلا شيء عليه» ( [٤])، فتأمّل.
على أنّ دخول مثل ذلك في تارك السجدة أو السجدتين محلّ نظر. و أيضاً العبارة و نحوها كالصريحة في عدم الاستثناء.
بل هو لا يخلو من قوّة؛ لإمكان منع عدم تحقّق السجود إلّا بوضع الجبهة، فلو سجد على مقدّم رأسه و نحو ذلك يعدّ عرفاً أنّه ساجد. كما أنّه لا يسقط السجود بتعذّر وضع الجبهة، فليست هي حينئذٍ إلّا كغيرها من المساجد، و إن تعدّد السجود بتعدّد رفعها و وضعها بخلاف غيرها، لكنّ ذلك لا يقتضي توقّف اسم السجود عليها، فتأمّل.
(٢) كما صرّح به جماعة، بل في الرياض: «لا خلاف فيه» ( [٥])، بل قد يستدلّ عليه بالخبر المتقدّم في ذكر السجود بالتقريب المتقدّم في ذكر الركوع.
(٣) بل قد يقال: و إن لم يستلزم زيادة سجدة- كما إذا كان الرفع يسيراً جدّاً- عملًا بإطلاق الخبر المتقدم في الذكر.
و لكن فيه: أنّ الظاهر تحقّق الزيادة بمطلق الرفع كما يومئ إليه الأمر بجرّ الجبهة جرّاً لو وقعت على ما لا يصحّ السجود عليه ( [٦]).
(٤) و دعوى تحقّق التثنية بالنيّة، ضعيفة مخالفة للعرف كما في كلّ استدامة، فإنّ النيّة لا تعدّدها على وجهٍ يقال: إنّه فعل مرّتين مثلًا.
نعم قد يقال- بناءً على عدم اعتبار وضع الجبهة في السجود، و أنّه يتحقّق بمطلق وضع الرأس بالحال المخصوص-: إنّه يمكن نسيان رفع الرأس مع تعدّد السجود؛ بأن يتعدّد منه وضع الجبهة مثلًا مرّتين من دون رفع رأسه و لو بتقليب رأسه في ذلك.
اللّهمّ إلّا أن يمنع أنّ ذلك تعدّد سجود، بل تعدّد أحواله في السجدة الواحدة، و لكن يشكل حينئذٍ تعيّن الأمر بالجرّ مخافة تعدّد السجود بدونه؛ ضرورة إمكان وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه بتغيّر أحواله في تلك السجدة من دون رفع رأسه و من
[١] المختصر النافع: ٦٨. المنتهى ٧: ٤٦.
[٢] الرياض ٤: ٢١٤.
[٣] الرياض ٤: ٢١٣- ٢١٤.
[٤] النهاية: ٨٨- ٨٩.
[٥] الرياض ٤: ٢١٤.
[٦] الوسائل ٦: ٣٥٣، ب ٨ من السجود، ح ١، ٢.