جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٦ - الإخلال بالواجب سهواً
نعم، [الظاهر نسيان الركوع] [١] حيث يتحقّق السجود و لو على ما لا يصحّ السجود عليه في الأقوى دون الهويّ و نحوه.
أمّا الواصل إلى حدّ السجود من غير تحقّق سجود منه- كما إذا كان محلّ سجوده فيه هبوط- ففي إلحاقه به وجهان، أقواهما الالحاق [٢]، و يحتمل عدمه [٣].
-
(١) [كما هو] ظاهر كلام الاصحاب.
(٢) تحكيماً للقاعدة في البطلان.
(٣) لعدم صدق مسمّى السجود، هذا.
و عن ابني الجنيد و بابويه الخلاف في أصل المسألة:
قال الأوّل على ما في المختلف: «لو صحّت الاولى و سها في الثانية سهواً لم يمكن استدراكه، كأن أيقن و هو ساجد أنّه لم يكن ركع فأراد البناء على الركعة الاولى التي صحّت له رجوت أن يجزيه ذلك، و لو أعاد إذا كان في الأوّلتين و كان الوقت باقيا كان أحبّ إليّ، و في الثنائيتين ( [١])- أي الأخيرتين- ذلك يجزيه» ( [٢]) انتهى.
و هو ظاهر في إرادة بطلان ما وقع منه، و ليس يريد إعادة ركوع ثمّ سجود، بل الظاهر أنّه يوجب ركعة مستقلّة من قراءة و نحوها، و لا يقدح ما وقع بين الاولى و الثانية و هكذا.
و قال عليّ بن بابويه على ما في المختلف أيضاً: «و إن نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الاولى فأعد صلاتك؛ لأنّه إذا لم يثبت لك الاولى لم يثبت لك صلاتك، و إن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين و اجعل الثالثة ثانية و الرابعة ثالثة» ( [٢]) انتهى.
و مراده إلقاء ما وقع ما بين الاولى و غيرها و جعل الثالثة المقدّرة- على معنى كونها ثالثة لو كانت الثانية صحيحة- ثانية.
بل يظهر من المنقول عن الشيخ في النهاية عدم اشتراط سلامة الاولى في وجهٍ أيضاً، قال: «فإن تركه [/ الركوع] ناسياً ثمّ ذكر في حال السجود وجب عليه الإعادة، فإن لم يذكر حتى صلّى ركعة اخرى و دخل في الثالثة ثمّ ذكر أسقط الركعة الاولى و بنى كأنّه صلّى ركعتين، و كذلك إن كان قد ترك الركوع في الثانية و ذكر في الثالثة أسقط الثانية و جعل الثالثة ثانية و تمم الصلاة» ( [٤]).
بل يظهر من المبسوط وجود قائل بالتلفيق مطلقاً؛ لقوله في فصل السهو: «و في أصحابنا من قال: يسقط السجود و يعيد الركوع ثمّ يعيد السجود، و الأوّل أحوط؛ لأنّ هذا الحكم يختصّ بالأخيرتين» ( [٤]). و نحوه عن الجمل و الاقتصاد ( [٦]).
و قال في باب الركوع: «إنّ أخلّ به عامداً أو ناسياً في الأوّلتين مطلقاً أو في ثالثة المغرب بطلت صلاته، و إن
[١] في المصدر: «الثانيتين».
[٢] المختلف ٢: ٣٦٣.
[٤] النهاية: ٨٨. المبسوط ١: ١١٩.
[٦] الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٨٦. الاقتصاد: ٢٦٦.