جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٤ - الإخلال بالواجب سهواً
و أمّا بطلان الصلاة بالسهو عن النيّة حتى كبّر ف[- واضح] [١].
و إلى جميع ما ذكرنا أشار المصنّف [٢] بقوله: (كمن أخلّ بالقيام حتى نوى، أو بالنيّة حتى كبّر، أو بالتكبير حتى قرأ) ثمّ قال: (أو بالركوع حتى سجد أو بالسجدتين) معاً (حتى ركع فيما بعد، و قيل: يسقط الزائد) من الركوع و السجود (و يأتي بالفائت) مع ما بعده (و يبني، و قيل: يختصّ هذا الحكم) أي الإسقاط مع الإتيان بالفائت (بالأخيرتين، و لو كان في الأوّلتين ( [١]) استأنف و الأول)، أي البطلان (أظهر). من غير فرق بين الأوّلتين و الأخيرتين، أمّا في الأوّل- أي الإخلال بالركوع حتى سجد- فهو [الظاهر] [٣].
-
(١) [إذ] الإجماع محصّلًا و منقولًا ( [٢]) عليه، مضافاً إلى قولهم (عليهم السلام): «لا عمل إلّا بنيّة» ( [٣])، و لا ريب في عدم صدقه بعد فوات التكبير.
(٢) و إن تسامح باطلاق لفظ الركن على ما ليس ركناً اصطلاحاً.
(٣) [كما هو] المشهور، بل ربّما نُسب إلى عامّة المتأخرين، كما أنّه حكي عن المفيد و المرتضى و سلّار و ابني إدريس و البرّاج و أبي الصلاح ( [٤])، بل هو ظاهر المحكي عن ابن أبي عقيل ( [٥]) أيضاً:
١- لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه؛ إذ لم يعلم أنّ التدارك وجه له.
٢- و لقول الصادق (عليه السلام) في الصحيح عن رفاعة: سألته عن رجل نسي أن يركع حتّى يسجد و يقوم؟ قال: «يستقبل» ( [٦]).
٣- و موثّقة إسحاق بن عمّار: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل ينسى أن يركع؟ قال: «يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه» ( [٧]).
٤- و قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: «إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة و قد سجد سجدتين و ترك الركوع استأنف الصلاة» ( [٨]).
٥- و خبره الآخر: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ينسى أن يركع؟ قال: «عليه الإعادة» ( [٩]).
٦- و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): «لا تعاد الصلاة إلّا من خمس: الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود» ( [١٠]).
٧- بل يمكن الاستدلال عليه أيضاً في الجملة بقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة و بكير: «إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها و استقبل صلاته استقبالًا» ( [١١]). و ما في البعض من الضعف- على تقدير وجوده- منجبر بالشهرة المحصّلة و المنقولة، بل في المنقول عن الغنية الإجماع عليه ( [١٢])، بل قد يستدلّ بما عن النجيبيّة أيضاً: أنّ «من سها عن ركن من الأركان
[١] في الشرائع: «الاوليين».
[٢] الرياض ٤: ٢٠٤.
[٣] انظر الوسائل ١: ٤٦، ب ٥ من مقدّمة العبادات.
[٤] المقنعة: ١٣٨. جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٣٥. المراسم: ٨٩. السرائر ١: ٢٤٥. المهذّب ١: ١٥٣. الكافي: ١١٨.
[٥] نقله في المختلف ٢: ٣٦١.
[٦] الوسائل ٦: ٣١٢، ب ١٠ من الركوع، ح ١.
[٧] المصدر السابق: ٣١٣، ح ٢.
[٨] المصدر السابق: ح ٣.
[٩] المصدر السابق: ح ٤.
[١٠] المصدر السابق: ح ٥.
[١١] الوسائل ٨: ٢٣١، ب ١٩ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.
[١٢] الغنية: ١١١.