جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٠ - النيّة في صلاة الميّت
[و على المختار من وجوب الصلاة عليه يقوى الدعاء، و المراد بالمنافق هنا المخالف].
ضرورة عدم مشروعيّة الصلاة على غيره من الناصب و المنافق حقيقة إلّا على بعض الوجوه التي ترجع معها إلى صورة الصلاة، كالصلاة على عبد اللّه بن ابيّ الذي صلّى عليه رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) [١]. كما أنّ ما هو ظاهر في الناصب كذلك [/ يراد به المخالف] أيضاً، بل على بعض التفاسير له يشمل سائر المخالفين، بل قد يقال باتّحادهم في الحكم معه هنا و إن لم يكونوا متظاهرين بالعداوة لآل محمّد عليهم الصلاة و السلام [٢]، فقد يقال حينئذٍ بوجوب لعنهم أو رجحانه [٣] فضلًا عن الدعاء عليهم بغيره، و إن كان الأقوى عدم وجوبه، أي اللعن [٤]، لكنّ الأولى [٥] القول بوجوب الدعاء عليه [/ المخالف] من غير توقيت بدعاء مخصوص، و اللّٰه أعلم.
[النيّة في صلاة الميّت
]: (و) كيف كان ف(- يجب ( [١]) فيها النيّة) [٦].
و في اعتبار الوجه و عدمه هنا ما تقدّم سابقاً [٧].
نعم لا إشكال في اعتبار الإخلاص فيها كغيرها من العبادات، كما أنّه لا بدّ من مقارنتها للتكبير الذي هو أوّل العمل، و يكفي في الباقي الاستدامة على التفسير السابق لها في محلّه.
-
(١) فقد يدلّ الدعاء عليه على الدعاء على المخالف أيضاً إلغاءً للفرق بينهما و تنقيحاً للمناط فيهما.
(٢) تخيّلًا منهم أنّهم على عقيدتهم في الرضا عن الأوّل و الثاني و الثالث، و إلّا فهم أعداء لأعدائهم و منهم آل محمّد عليهم الصلاة و السلام و أولياؤهم، و تدليس الحال للتقيّة لا يرفع أصل العداوة كما هو واضح.
(٣) كما هو ظاهر القواعد ( [٢]) و المحكيّ عن المنتهى ( [٣]) و السرائر ( [٤]) و الكافي ( [٥]) و الجامع ( [٦]).
(٤) لإطلاق الأدلّة السابقة الذي لا ينافيه فعل الحسين (عليه السلام) و إن أمر وليّه بقوله، بعد تسليم كون الذي صلّى عليه منهم لا ناصباً أو منافقاً في إسلامه أو محكوماً بكفره أو قلنا باشتراك الجميع في ذلك.
(٥) [كما] في الجمع بينه [/ أي بين ما تقدّم] و بين غيره من النصوص.
(٦) بلا خلاف و لا إشكال.
(٧) إذ احتمال العدم فيها و إن قلنا به في غيرها- لعدم اشتراكها، بل هي إمّا واجبة أو مندوبة- ضعيف؛ ضرورة أنّ القائل باعتبار الوجه لا ينحصر دليله في التمييز، بل ظاهره أو صريحه اعتباره و إن لم يتوقّف عليه التمييز، و إلّا كان موافقاً للمختار كما أوضحناه في محلّه.
[١] في الشرائع: «تجب».
[٢] القواعد ١: ٢٣١.
[٣] المنتهى ٧: ٣٣٥.
[٤] السرائر ١: ٣٥٩.
[٥] الكافي: ١٥٧.
[٦] الجامع للشرائع: ١٢١.