جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٩ - الدعاء الشامل للشهادتين بين التكبيرات
................
-
عليه في قبره الحيّات و العقارب». ٤- و في خبر أحمد عن البزنطي قال: «اللّهمّ أخز عبدك في بلادك و عبادك» ( [١]) الحديث. ٥- و في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا صلّيت على عدوّ اللّٰه فقل: اللّهمّ إنّ فلاناً لا نعلم إلّا أنّه عدوّ لك و لرسولك، اللّهمّ فاحش قبره ناراً، و احش جوفه ناراً، و عجّل به إلى النار، فإنّه كان يتولّى أعداءك و يعادي أولياءك و يبغض أهل بيت نبيّك، اللّهمّ ضيّق عليه قبره، فإذا رُفع فقل: اللّهمّ لا ترفعه و لا تزكّه» ( [٢]). ٦- و في حسنه: «أنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال ١٢/ ٥٠/ ٨٤
في جنازة ابن ابيّ: اللّهمّ احش جوفه ناراً، و املأ قبره ناراً، و أصله ناراً» ( [٣]).
فما في الذكرى و الدروس و تبعه المحقّق الثاني ( [٤]) و تلميذه و الفاضل الميسي ( [٥]) و الكاشاني من عدم الوجوب ( [٦])؛ للأصل المقطوع بما عرفت، و لأنّ التكبير عليه أربع و بها يخرج عن الصلاة، الذي فيه ما لا يخفى- واضح الضعف. بل المحكيّ عنه في حواشيه ( [٧]) و الموجز ( [٨]) و شرحه ( [٩]) و غيرها- بل قيل: إنّه ظاهر كثير من الأصحاب- الوجوب ( [١٠]).
نعم قد يتم عدم الوجوب بناءً على عدم مشروعيّة الصلاة عليه إلّا للتقية، مع إمكان القول بالوجوب على هذا التقدير و إن بعد؛ عملًا بظاهر الأمر في خبري الحلبي و ابن مسلم. لكن في كشف اللثام: «و هل يجب اللعن أو الدعاء عليه؟ وجهان: من الأصل و عدم وجوب الصلاة، إلّا ضرورةً إن قلنا بذلك، فكيف يجب أجزاؤها؟! و هو خيرة الشهيد، قال: لأنّ التكبير عليه أربع، و بها يخرج من الصلاة، و عليه منع ظاهر، و من ظاهر الأمر في خبري الحلبي و ابن مسلم» ( [١١]).
قلت: لا يخفى عليك قوّة الثاني على المختار من وجوب الصلاة عليه؛ لأنّ المراد به هنا نصّاً و فتوى، خصوصاً مع مقابلته بالمؤمن في الصحيح السابق المخالف.
كما صرّح به جماعة، بل في كشف اللثام في شرح قول الفاضل: «و لعنه إن كان منافقاً: أي مخالفاً كما في المنتهى و السرائر و الكافي و الجامع، و بمعناه ما في الغنية و الإشارة من الدعاء على المخالف» ( [١٢]). فما عن المصباح و مختصره- من التعبير بلعن المخالف المعاند ( [١٣])، و النهاية لعن الناصب المعلن و التبرّي منه ( [١٤])، و المبسوط لعن الناصب و التبرّي ( [١٥]) منه و الوسيلة الدعاء على الناصب ( [١٦])- لا يخلو من نظر إن اريد منه التخصيص، و حمل جميع هذه النصوص على الناصب و المنافق في إسلامه لا داعي له، بل و لا شاهد عليه، بل لا يبعد كون التعبير عنه بالمنافق و نحوه في النصوص للتقيّة.
[١] الوسائل ٣: ٧٠، ب ٤ من صلاة الجنازة، ح ٣، و فيه: «أحمد بن محمّد بن أبي نصر».
[٢] المصدر السابق: ٦٩، ح ١.
[٣] المصدر السابق: ٧١، ح ٤.
[٤] الذكرى ١: ٤٣٩. الدروس ١: ١١٣. جامع المقاصد ١: ٤٢٥.
[٥] نقله عن تلميذه و الفاضل الميسي في مفتاح الكرامة ١: ٤٧٨.
[٦] المفاتيح ٢: ١٦٨.
[٧] نقله في مفتاح الكرامة ١: ٤٧٨.
[٨] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٥١.
[٩] كشف الالتباس ١: ٢٩٧.
[١٠] مفتاح الكرامة ١: ٤٧٨.
[١١] كشف اللثام ٢: ٣٥٥.
[١٢] كشف اللثام ٢: ٣٥٣.
[١٣] مصباح المتهجّد: ٤٧٣. مختصر المصباح ١: ١٧٠.
[١٤] النهاية: ١٤٥.
[١٥] المبسوط ١: ١٨٥.
[١٦] الوسيلة: ١١٩.