جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٤ - وقت الخطبتين
[وقت الخطبتين
]: [و] (يجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت) [١] (و قيل:) [٢] (لا يصحّ إلّا بعد الزوال) [٣].
-
(١) بل ربّما حكي عن الناهلي، بل قيل: إنّه يلوح أو يظهر من الآبي و الشهيدين ( [١]).
قلت: في ذكرى أوّلهما بل في الخلاف الإجماع عليه، بل في الأوّلين: «أنّه ينبغي»، بل في الوسيلة: «يجب» ( [٢])، بل في كشف اللثام: أنّه «يحتمله الإصباح و المهذّب و المقنعة وفقه القرآن للراوندي» ( [٣]). قلت: لعلّ احتمالها إرادة الجواز أظهر، خصوصاً في مثل المقنعة ( [٤])، التي هي نصب عين الشيخ، مع أنّه ادّعى الإجماع كما عرفت.
(٢) و القائل المعظم في الذكرى، و الأشهر في التذكرة، و المشهور فيما عن الروض ( [٥]).
(٣) بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه ( [٦])، و في المحكيّ عن السرائر: هو الذي تقتضيه اصول المذهب، و يعضده الاعتبار و العمل في جميع الأعصار ( [٧])، و حاشية المدارك للُاستاذ الأكبر: «أنّه الموافق لطريقة المسلمين في الأعصار و الأمصار» ( [٨]):
١- لأنّهما بعد الأذان للصلاة- كتاباً ( [٩]) بل و سنّة كخبر حريز عن ابن مسلم أنّه سأله عن الجمعة؟ فقال: «أذان و إقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب» ( [١٠])، و موثّق سماعة المتقدّم ( [١١])- و لا أذان للصلاة قبل وقتها.
و قد عرفت أنّ وقت هذه الصلاة الزوال، كما عرفت سابقاً أنّه لا أذان قبل الوقت و إن جاز قبل الفجر أذان.
٢- و لبدليّتهما عن الركعتين.
٣- و لتظافر النصوص باستحباب ركعتين عند الزوال أو الشكّ فيه قبل الفريضة ( [١٢])، و لا يكونان بين الخطبتين و الصلاة اتّفاقاً فهما قبلهما.
٤- و للاحتياط.
٥- و للتأسّي.
لكن قد يمنع وجوب إيقاعهما بعد الأذان، و الآية غير دالّة عليه قطعاً، بل الظاهر الاتّفاق على عدم الوجوب و به يخرج عن
[١] كشف الرموز ١: ١٧٣. الذكرى ٤: ١٣٦. المسالك ١: ٢٣٨.
[٢] الوسيلة: ١٠٤.
[٣] كشف اللثام ٤: ٢٤٤.
[٤] المقنعة: ١٦٤.
[٥] الذكرى ٤: ١٣٦. التذكرة ٤: ٦٨. الروض ٢: ٧٥٥.
[٦] الغنية: ٩٠- ٩١.
[٧] السرائر ١: ٢٩٦.
[٨] حاشية المدارك ٣: ٢١٢.
[٩] الجمعة: ٩.
[١٠] الوسائل ٧: ٣٤٣، ب ٢٥ من صلاة الجمعة، ح ٣.
[١١] تقدّم في ص ١٦٧.
[١٢] انظر الوسائل ٧: ٣٢٢، ب ١١ من صلاة الجمعة.