جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٨ - ما يستحبّ الإتيان به في الخطبة
[و هو غير واجب، كما لا يجب الزجر زيادة على الوعظ] و إن كان الأحوط الجمع بين الترغيب و الترهيب.
بل الأحوط المحافظة على جميع ما يستفاد من نصوص المقام [١].
[ما يستحبّ الإتيان به في الخطبة
]: إلّا ما علم كونه ندباً، و لعلّ منه الشهادة بالتوحيد [٢]، بل و الشهادة بالرسالة [٣].
[و أمّا اعتبار عربيّتهما] [٤]. قلت: قد يفرّق فيهما بين الحمد و الصلاة و بين الوعظ، فيجوز بغيرها اختياراً مع فهم العدد، بخلافهما [٥].
و على الاشتراط لو لم يفهم العدد العربيّة و لا أمكن تعلّمها فالأقوى [٦] الاجتزاء بالعجميّة [٧].
و أمّا ترتيب أجزاء الخطبة بتقديم الحمد ثمّ الصلاة ثمّ الوعظ ثمّ القرآن ف [- الظاهر] [٨] وجوبه [٩].
-
(١) [كما في] صحيح ابن مسلم و موثّق سماعة و خطبتي أمير المؤمنين (عليه السلام).
(٢) التي يمكن تحصيل الإجماع على عدم وجوبها فضلًا عن المنقول ( [١]).
(٣) و إن ظهر من المرتضى وجوبها كما سمعت.
(٤) و المشهور كما عن الذخيرة اعتبار عربيّتهما ( [٢])، و في المدارك: «منع أكثر الأصحاب من إجزاء الخطبة بغير العربيّة للتأسّي، و هو حسن» ( [٣]).
(٥) لظهور الأدلّة في إرادة اللفظ فيهما و المعنى فيه، و إن كان الواقع منه (عليه السلام) العربيّة فيه [/ في الوعظ] أيضاً، لكن لعلّه لأنّه (عليه السلام) عربي يتكلّم بلسانه لا لوجوبه.
(٦) كما عن الفاضل و الشهيدين و الكركي ( [٤]).
(٧) لأنّ مقصود الخطبة لا يتمّ بدون فهم معانيها، فما عن الروض بل هو ظاهر المنظومة أيضاً وجوب العربيّة مطلقاً ( [٥]) كما ترى، و إن أيّده في الحدائق بمنع كون العلّة في الخطبة التفهيم، بل هو حكمة و بأنّ البلدان التي فتحت من العجم و الروم و عيّن فيها الأئمّة لم ينقل الترجمة لهم، و لو وقع لنقل؛ إذ فيه: أنّ الأصل فيما ظاهره العلّة الأوّل، و يمكن حضور العدد الذي يفهم في البلدان المزبورة.
نعم قد يحتمل كما في المدارك سقوط الجمعة حينئذٍ ( [٣])؛ لعدم ثبوت مشروعيّتها على هذا الوجه، مع أنّ فيه: أنّه يكفي فيه الإطلاقات، مع عدم صلاحيّة دليل الاشتراط لشمول الفرض، و التحقيق ما عرفت.
(٨) [كما في] في الذكرى و غيرها ( [٧]).
(٩) بل عن بعضهم نسبته إلى المشهور ( [٨]).
[١] الخلاف ١: ٦١٦- ٦١٧.
[٢] الذخيرة: ٣٠٠.
[٣] المدارك ٤: ٣٥.
[٤] نهاية الإحكام ٢: ٣٥. الذكرى ٤: ١٣٨. المسالك ١: ٢٣٧. جامع المقاصد ٢: ٣٩٧.
[٥] الروض ٢: ٧٦٠. الدرّة النجفيّة: ١٦٧.
[٧] الذكرى ٤: ١٣٨.
[٨] الرياض ٤: ٤٧.