جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧ - كتاب الصلاة
..........
و صلّى اللّٰه على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين الغرّ الميامين، الذين بهم أرجو من ربّي الكريم الرحمن الرحيم العليم الحكيم الإعانة على إتمام (كتاب) أحكام (الصلاة) التي تنهى عن الفحشاء و المنكر [١]، و بها تطفأ النيران [٢]، و قربان كلّ تقي [٣]، و معراج كلّ مؤمن نقي [٤]، و تغسل الذنوب كما يغسل النهر الجاري درن الجسد، و تكرارها كلّ يوم خمساً كتكراره [٥]، و أوصى اللّٰه بها المسيح ما دام حيّاً [٦] و غيره من الرسل [٧]، بل هي أصل الإسلام [٨]، و خير العمل [٩]، و خير موضوع [١٠]، و الميزان [١١]، و المعيار لسائر أعمال الأنام، فمن وفى بها استوفى أجر الجميع و قبلت منه كلّها.
فهي حينئذٍ للأعمال- بل للدين- كالعمود للفسطاط [١٢]، و لذا كانت أوّل ما يحاسب به العبد و ينظر فيه من عمله، فإذا قبلت منه نظر في سائر عمله و قبل منه، و إذا ردّت لم ينظر في باقي عمله و ردّ عليه [١٣]، فلا غرو لو سمّي تاركها من الكافرين، بل هو كذلك لو كان الداعي له الاستخفاف بالدين [١٤].
و هي التي لم يعرف الصادق (عليه السلام) شيئاً ممّا يتقرّب به و يحبّه اللّٰه تعالى بعد المعرفة أفضل منها [١٥]، بل قال (عليه السلام):
[١] العنكبوت: ٤٥.
[٢] الوسائل ٤: ١٢٠، ب ٣ من المواقيت، ح ٧.
[٣] الوسائل ٤: ٤٣، ب ١٢ من أعداد الفرائض، ح ١.
[٤] اعتقادات المجلسي: ٣٩.
[٥] الوسائل ٤: ١٢، ب ٢ من أعداد الفرائض، ح ٣.
[٦] مريم: ٣١.
[٧] الكافي ٨: ٤٥، ح ٨.
[٨] الوسائل ١: ١٤، ب ١ من مقدمة العبادات، ح ٣.
[٩] تحف العقول: ١٤٠.
[١٠] الوسائل ٥: ٢٤٨، ب ٤٢ من أحكام المساجد، ح ١.
[١١] الوسائل ٤: ٣٣، ب ٨ من أعداد الفرائض، ح ٨.
[١٢] المصدر السابق: ح ٦.
[١٣] المصدر السابق: ٣٤، ح ١٠.
[١٤] الوسائل ٤: ٤١، ب ١١ من أعداد الفرائض، ح ٢.
[١٥] الوسائل ٤: ٣٨، ب ١٠ من أعداد الفرائض، ح ١.