جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٨ - الصلاة في بيوت المجوس
[و لو مع عدم الرش]. (١)
(١) ١- ففي خبر حكم بن الحكم: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول- و سئل عن الصلاة في البِيع و الكنائس-: «صلّ فيها قد رأيتها ما أنظفها.
قلت: أ يصلّى فيها و إن كانوا يصلّون فيها؟ فقال: نعم، أما تقرأ القرآن: (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلىٰ شٰاكِلَتِهِ) [١] ... إلى آخرها» [٢].
٢- و في صحيح العيص: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن البِيَع و الكنائس يصلّى فيها؟ فقال: «نعم، و سألته هل يصلح بعضها مسجداً؟ فقال: نعم» [٣].
٣- بل قد يستفاد من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): «لا بأس بالصلاة في البِيعة و الكنيسة الفريضة و التطوّع، و المسجد أفضل» [٤] أنّ الصلاة فيها لا تخلو من فضل.
٤- إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في عدم الكراهة التي من أجلها وجب حمل الأمر بالرشّ بالنسبة إليها على الندب، بخلاف بيوت المجوس التي ليس في نصوصها شيء مثل ذلك.
فصحّ حينئذٍ للأصحاب الفرق بين المقامين كما لا يخفى على من لاحظها مع التأمّل.
و لا يقدح فيه الجواب عن الجميع بالأمر بالرشّ في الخبر المزبور؛ لأنّه يمكن دعوى ندبيّة الرشّ في الجميع و إن كان مع ذلك رافعاً للكراهة في بيوت المجوس، بل لا مانع في الجمع المزبور و إن لم نقل بذلك أيضاً.
و من أبى ذلك كلّه كان لا بأس عليه بالتزام الكراهة فيها أيضاً لذلك، كما عن المراسم [٥] و الإصباح [٦] و المهذّب [٧] و الإشارة [٨] و الدروس [٩] و البيان [١٠].
بل هو من المندرج في إجماع الغنية [١١] على الكراهة في معابد أهل الضلال، و لتساوي الاحتمالين لم يرجّح في المحكيّ عن الذكرى [١٢].
و قد اتضح بحمد اللّٰه الوجه في المسألة.
[١] الإسراء: ٨٤.
[٢] الوسائل ٥: ١٣٨، ب ١٣ من مكان المصلّي، ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ح ١.
[٤] المصدر السابق: ١٣٩، ح ٦.
[٥] المراسم: ٦٥.
[٦] إصباح الشيعة: ٦٧.
[٧] المهذب ١: ٧٦.
[٨] الإشارة: ٨٨.
[٩] الدروس ١: ١٥٤.
[١٠] البيان: ١٣١.
[١١] الغنية: ٦٧.
[١٢] الذكرى ٣: ٨٨.