جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥١ - صلاة الرجل عرياناً مع ستر العورة
..........
و كان المهمّ تحرير دليل الشرطيّة كي يصحّ التمسّك بأصالة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه مطلقاً التي مرجعها إلى إطلاق دليل الشرطيّة و إن كان بلفظ الأمر و النهي، بناءً على استفادة حكم وضعي منهما غير مقيّد بالحكم التكليفي.
بل قد يقال بعدم إرادة غير الوضعي منهما إذا كانا في بيان ذلك، فيقتصر حينئذٍ في الخروج عن الأصل المزبور- على تقدير ثبوته هنا، و عدم تحكيم حديث الرفع [١] عليه- على خصوص المستفاد من صحيح عليّ بن جعفر الآتي.
أمّا إذا لم يكن دليل للشرطيّة يتمسّك بإطلاقه كان المتّجه حينئذٍ الاقتصار على المعلوم منها و نفي الباقي بالأصل، بناءً على المختار عندنا.
و لعلّ الاضطراب الواقع في كلمات بعض الأصحاب لعدم تحرير ذلك هنا.
و قد يحتجّ لثبوتها على الوجه الأوّل:
١- مضافاً إلى الآية [٢].
٢- و الصحيح السابق [٣].
٣- بإطلاق معاقد بعض الإجماعات كإجماع جامع المقاصد [٤] و نحوه ممّا لم يتعقّب بما يقتضي إرادة حاكيه الشرطية في الجملة منه.
٤- و بالنهي في المرفوع السابق [٥] عن الصلاة فيما شفّ أو صفّ، الظاهر في إرادة الكناية بذلك عن غير الستير.
٥- و بما في صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه من الأمر بالتستّر بالحشيش إذا تمكّن منه، قال فيه: سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً و حضرت الصلاة، كيف يصلّي؟
قال: «إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع و السجود، و إن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ و هو قائم» [٦].
٦- و بالأمر بغسل الثوب من النجاسة و الصلاة فيه مع الإمكان في بعض النصوص و بالصلاة فيه مع عدم الإمكان في آخر [٧].
٧- و بما تقدّم من نصوص ستر الامرأة [٨] و بغير ذلك.
٨- بل لعلّ ملاحظة جميع النصوص سؤالًا و جواباً تشرف الفقيه على القطع بإرادة شرطيّة الستر للصلاة منها، فحينئذٍ لا بأس بالتمسّك في المقام بأصالتها بناءً على عدم تحكيم حديث الرفع عليها.
[١] الوسائل ١٥: ٣٦٩، ب ٥٦ من جهاد النفس، ح ١.
[٢] الأعراف: ٢٥.
[٣] تقدّم في ص ٤٤٩.
[٤] جامع المقاصد ٢: ٩٣.
[٥] تقدّم في ص ٤٣٩.
[٦] الوسائل ٤: ٤٤٨، ب ٥٠ من لباس المصلّي، ح ١.
[٧] التهذيب ٢: ٢٢٤، ح ٨٨٤. انظر الوسائل ٣: ٤٨٤، ب ٤٥ من النجاسات.
[٨] انظر الوسائل ٤: ٤٠٥، ب ٢٨ من لباس المصلّي.