جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧١ - الصلاة فيما لا يؤكل لحمه
..........
غير أن ينفضه من ثوبه؟ فقال: «لا بأس» [١].
٤- و خبر الحسين بن علوان عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) المروي عن قرب الإسناد قال: سئل [٢] عن البزاق يصيب الثوب؟ قال:
«لا بأس به» [٣].
٥- و ما دلّ [٤] على جواز حمل الامرأة ولدها و إرضاعه في الصلاة.
٦- كإطلاق خبر سعد الإسكاف قال: إنّ أبا جعفر (عليه السلام) سئل عن القرامل [٥] التي تضعها النساء في رءوسهنّ يصلنه بشعورهنّ؟ قال: «لا بأس به على المرأة ما تزيّنت به لزوجها» [٦].
٧- و في خبر آخر عن الصادق (عليه السلام): «يكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها» ٧.
٨- و لعلّه على ذلك يحمل ما في ثالث: «إن كان صوفاً فلا بأس، و إن كان شعراً فلا خير فيه من الواصلة و الموصولة» [٨].
٩- و ما في مكارم الأخلاق عن زرارة عن الصادق (عليه السلام) قال: سأله أبي و أنا حاضر عن الرجل يسقط سنّه فيأخذ سنّ إنسان ميّت فيجعله مكانه؟ قال: «لا بأس» [٩].
١٠- مضافاً إلى عدم انفكاك الثياب من الفضلات شتاءً و صيفاً بحيث يعسر التجنّب عنه.
١١- على أنّه بملاحظة ذكر الأمثلة في بعض النصوص و كون الخطاب مع الإنسان و نحو ذلك يقطع بإرادة غيره ممّا لا يؤكل كما هو واضح. و حينئذٍ تجوز الصلاة في شعره مثلًا حتى لو نسج منه لباساً؛ للإطلاق بلا معارض. قلت: قد يقال: إنّه لو سلّم ذلك فقد يمنع الصلاة فيه؛ لظهور الموثّق المزبور في اشتراط كون ما يصلّى فيه ممّا يؤكل لحمه، فخروج الإنسان حينئذٍ ممّا لا يؤكل لا يقتضي تحقّق الشرط المزبور؛ إذ أقصاه البقاء على أصالة الجواز التي لا تعارض الدليل. نعم، لا بأس بما جرت السيرة و الطريقة عليه، و ما فيه عسر و حرج باجتنابه، و ما دلّ عليه بالخصوص، أمّا غير ذلك كاللباس المنسوج منه مثلًا فيمنع، لا لتحقّق المانع بل لانتفاء الشرط. اللّهمّ إلّا أن يكون المراد اعتبار المأكوليّة فيما إذا كان اللباس من حيوان غير الإنسان، مؤيّداً بمعلوميّة جواز الصلاة في غير المأكول كالقطن و نحوه ممّا يقضي بكون موضوع الشرط المزبور: الصلاة فيما كان من حيوان، فمع فرض انسياق غير الإنسان يكون الموضوع الحيوان غير الإنسان مثلًا، و لا ريب حينئذٍ في انطباق الشرط المزبور، بل هو غير مناف للقول بجواز التستّر بكلّ شيء لم يمنع منه الدليل؛ ضرورة كون اشتراط المأكولية إنّما هو في المتّخذ من حيوان غير الإنسان.
و من ذلك كلّه يعلم أنّه لا وجه يعتدّ به في الفرق بين الإنسان نفسه و غيره.
[١] المصدر السابق: ح ١.
[٢] في المصدر: «أنّ عليّاً (عليه السلام) سئل ...».
[٣] قرب الإسناد: ٨٦، ح ٢٨٢. الوسائل ٣: ٤٢٧، ب ١٧ من النجاسات، ح ٦.
[٤] انظر الوسائل ٧: ٢٨٠، ب ٢٤ من قواطع الصلاة.
[٥] القرامل: ضفائر من شعر أو صوف أو إبريسم تصل به المرأة شعرها. مجمع البحرين ٦: ٣٦٠.
[٦] ٦، ٧ الوسائل ٢٠: ١٨٨، ١٨٧، ب ١٠١ من مقدّمات النكاح، ح ٢، ١.
[٨] الوسائل ١٧: ١٣٢، ب ١٩ ممّا يكتسب به، ح ٥.
[٩] مكارم الأخلاق ١: ٢١٤، ح ٦٣٦. الوسائل ٤: ٤١٧، ب ٣١ من لباس المصلّي، ح ٤.