جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٣ - علامات قبلة أهل العراق
٥- و بيت المقدس بخمس و أربعين درجة و ستّ و خمسين دقيقة. و أمّا الانحراف من الشمال إلى المغرب:
١- فأكره بتسع و ثمانين درجة.
٢- و سرانديب بسبعين درجة و اثني عشر دقيقة.
٣- و چين بخمس و سبعين درجة.
٤- و سومنات بخمس و سبعين درجة و أربع و ثلاثين دقيقة. و أمّا ما كان من الشمال إلى المشرق:
١- فصنعاء بدرجة و خمس عشرة دقيقة.
٢- و عدن بخمس درجات و خمس و خمسين دقيقة.
٣- و جرمي دار ملك الحبشة بسبع و أربعين درجة و خمس و عشرين دقيقة. و سائر البلاد القريبة تعرف من تلك البلاد المتوسّطة بالمقايسة (١). [و جواز الأخذ بمقتضى علم الهيئة ضروري]، بل بناء القبلة في سائر البلدان عليه، لكن على وجه التقريب و المسامحة لا المداقّة (٢). و عليهما مبنى العلامة الرابعة و الخامسة (٣).
و أمّا الرياح، فمن الواضح بناء التعرّف بها على التقريب، و أنّها أضعف الأمارات؛ لاضطراب هبوبها.
(١) و قد ذكر جميع ذلك أو أكثره المجلسي في البحار [١] ناقلًا له عن المحقّقين من علماء الهيئة. و من ذلك يعرف ما في المحكي عن إزاحة العلّة. لكن قال في الحدائق: «لا يخفى على من عرف ما عليه هذه البلدان من القبلة في جميع الأزمان، فإنّه لا يوافق شيئاً ممّا ذكر في هذا المكان مع استمرار السلف و الخلف عليها من العلماء [و] الأعيان، و من ذلك قبلة البحرين و القطيف و الإحساء، فإنّها نقطة المغرب، و هكذا جميع البلدان. و لقد اتفق في هذه السنين التي مضت لنا مجيء رجل من الفضلاء يسمّى الشيخ حسين ممن يصلّي الجمعة و الجماعة في بلدة بهبهان فانحرف عن قبلة مساجد بها، بناءً على الضابطة التي ذكرها علماء الهيئة و صلّى إلى تلك الجهة التي هي موافقة لكلام علماء الهيئة و حمل الناس على الصلاة إليها، فتناولته الألسن من كلّ مكان، و كثر الطعن عليه في جميع البلدان، حتى كأنّه ممّن أبدع بالدين و افترى على الملك الديّان» [٢]. قلت: لعلّ الإنكار عليه لبُعد إصابته و خطأ جميع من تقدّم مع معرفتهم بالأمارات الهيئيّة، و لو جوّزنا له نفسه الاجتهاد يميناً و شمالًا لشدّة معرفته ما كنّا لنجوّز لغيره تقليده و رفع اليد عمّا عليه الناس في تلك الأزمنة، كما ستعرف تمام البحث فيه عند تعرّض المصنّف له، و ليس إنكارهم عليه؛ لأنّه أخذ بمقتضى علم الهيئة من حيث إنّه كذلك، و إلّا كان الإنكار منكراً عليهم؛ ضرورة جواز الأخذ به.
(٢) كما عرفته من النصوص و الفتاوى، و اللّٰه أعلم.
(٣) فإنّ الظاهر عدم كون القمر كذلك على وجه التحقيق و التدقيق في جميع الفصول. فذكر العلّامة له في التذكرة و التحرير [٣] مبنيّ على ذلك قطعاً، و لذا حكي عنه في بعض كتبه [٤] التعبير بقرب القبلة. و يؤيّده إشعار سؤال موثّق سماعة بإمكان تعرّف القبلة بالقمر [٥]. بل يمكن للعارف بمنازل القمر و تفاوت ما بينها تعرّف القبلة بغير ذلك.
[١] البحار ٨٤: ٨٦- ٨٩.
[٢] الحدائق ٦: ٣٩٣.
[٣] التذكرة ٣: ١٣. التحرير ١: ١٨٦.
[٤] نهاية الإحكام ١: ٣٩٦.
[٥] الوسائل ٤: ٣٠٨، ب ٦ من القبلة، ح ٣.