جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٣ - ما لا يُسجَد عليه
و لا فرق على الظاهر بين المنسوج من غزلهما و عدمه (١).
بل قد يقوى في النظر (٢) المنع من السجود عليهما قبل وصولهما إلى استعداد الغزل (٣).
(و) كذا (لا يجوز السجود على الوحل) الذي لا تتمكّن منه الجبهة التمكّن الواجب اختياراً (٤)، أمّا ما لم يكن كذلك من الوحل فلا إشكال في السجود عليه (٥).
(١) كما صرّح به غير واحد، بل هو من معقد شهرة المدارك [١]:
١- للإطلاق نصّاً و فتوى.
٢- و لأنّ الصدق عليه قبل النسج أتمّ منه بعده.
٣- و للتصريح به في المرسل الآتي.
فما في كشف اللثام عن التذكرة و النهاية من الاستشكال فيه من أنّه عين الملبوس، و الزيادة في صفة، و من أنّه حينئذٍ غير ملبوس [٢] ضعيف جدّاً.
مع أنّ المحكيّ عن النهاية [٣] أنّه قرّب المنع فيها [٤] بلا إشكال. قال في الكشف: «و قرّب في نهاية الإحكام جواز السجود عليهما قبل الغزل، و في التذكرة عدمه» ٥.
قلت: الذي وجدته في التذكرة: «الكتان قبل غزله و نسجه الأقرب عدم جواز السجود عليه، و على الغزل على إشكال ينشأ من أنّه عين الملبوس و الزيادة في الصفة، و من كونه حينئذٍ غير ملبوس، أمّا الخرق الصغيرة فإنّه لا يجوز السجود عليها و إن صغرت جدّاً» [٦]. و على كلّ حال فقد عرفت أنّ المتّجه المنع مطلقاً.
و مرسل الحسن بن علي بن شعبة في المحكيّ عن تحف العقول عن الصادق (عليه السلام): «كلّ شيء يكون غذاء الانسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه و لا السجود، إلّا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولًا، فإذا صار غزلًا فلا تجوز الصلاة عليه إلّا في حال الضرورة» [٧] غير صالح للخروج به عن الإطلاق المزبور.
(٢) بمعونة ما سمعته في المأكول.
(٣) لإرادة الملبوس قوّة و لو احتاج إلى إبقاء أو علاج أو نحو ذلك، فتأمّل جيّداً.
(٤) بلا خلاف أجده.
(٥) لأنّه من الأرض.
و ما فيه من الأجزاء المائية- مع أنّها لا تمنع من مباشرة الجبهة للأجزاء الأرضية منه- قد استهلكت فيه.
[١] المدارك ٣: ٢٤٦.
[٢] ٢، ٥ كشف اللثام ٣: ٣٤٣.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٣٦٢.
[٤] الأولى: «فيهما».
[٦] التذكرة ٢: ٤٣٧.
[٧] تحف العقول: ٢٥٠. الوسائل ٥: ٣٤٦، ب ١ ممّا يسجد عليه، ح ١١.