جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٠ - الصلاة في أرض الثلج
[الصلاة في أرض الثلج]:
(و) كذا تكره الصلاة في أرض (الثلج) (١)، بل [الظاهر] (٢) بقاء الكراهة حتى لو فرش عليه فراشاً إلّا إذا لم يقدر على الأرض.
(١) كما ذكره غير واحد:
١- للمرسلين السابقين [١].
٢- و موثّق عمار [٢].
٣- و صحيح هشام بن الحكم المروي عن كتاب محمد بن علي بن محبوب عن الصادق (عليه السلام): عن الرجل يصلّي على الثلج؟
قال: «لا، فإن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه و صلّى عليه» [٣].
٤- و عن مشكاة الأنوار للطبرسي: إنّ رجلًا أتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال له: أصلحك اللّٰه إنّي أتّجر إلى هذه الجبال فنأتي أمكنة لا نستطيع أن نصلّي إلّا على الثلج، فقال (عليه السلام): «أ لا تكون مثل فلان- يعني رجلًا عنده- يرضى بالدون؟ و لا تطلب التجارة إلى أرض لا تستطيع أن تصلّي إلّا على الثلج؟!» [٤].
بل لعلّه المراد من النهي عن السجود في خبري معمّر بن خلّاد [٥] و داود الصرمي [٦] عن أبي الحسن (عليه السلام)- لظهور إرادة الكراهة منه فيهما بقرائن متعددة- التي لا تلائم إرادة السجود حقيقة عليه؛ لمعلوميّة عدم جوازه لا كراهته.
و إن أبيت فالنصوص الاول- المعتضدة بفتوى من تعرّض له-:
١- كافية فيه.
٢- و لضعف بعضها سنداً.
٣- و ظهور الكراهة في جميعها.
٤- بل لم أعثر على قائل بالحرمة هنا، و الإطلاقات وجب حمل النهي فيها على ذلك.
و من الغريب احتمال بعض متأخّري المتأخّرين [٧] بقاء النهي فيها على حقيقته مع حمل الصلاة على ذات السجود عليه، فتكون الحرمة حينئذٍ متّجهة؛ لعدم جواز السجود عليه، و مقتضاه حينئذٍ بقاء الكراهة بلا دليل.
و فيه: أنّه لا دليل في الصلاة عليه على السجود عليه، بل الظاهر صدقها بدونه، بل التأمّل في النصوص يقضي بالقطع بإرادة الصلاة عليه مع السجود على غيره ممّا يصح السجود عليه.
(٢) [كما هو] ظاهر موثّق عمار و صحيح هشام السابقين.
[١] تقدّما في ص ٥٧١.
[٢] الوسائل ٥: ١٦٤، ب ٢٨ من مكان المصلّي، ح ٢.
[٣] السرائر ٣: ٦٠٣. الوسائل ٥: ١٤٢، ب ١٥ من مكان المصلّي، ح ٥.
[٤] مشكاة الأنوار: ١٣٦. المستدرك ٣: ٣٤٦، ب ٢١ من مكان المصلّي، ح ١.
[٥] الوسائل ٥: ١٦٤، ب ٢٨ من مكان المصلّي، ح ١.
[٦] المصدر السابق: ح ٣.
[٧] الحدائق ٧: ٢١١- ٢١٢.