جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧٤ - الصلاة في بيوت الغائط و مبارك الإبل
فالمعاطن أو الأعطان أو نحوهما حينئذٍ (١) إن لم يكن معناها مطلق المبارك فمراد منها ذلك (٢)، بل لا فرق بين وجودها [الإبل] فيه و عدمه (٣).
ثمّ إنّ الظاهر خفّة الكراهة بالكنس و الرشّ، خصوصاً إذا خاف على متاعه التلف لو صلّى في غير ذلك، لكن ينبغي انتظار يبسه (٤).
و يحتمل العدم (٥).
(١) في المراسيل الثلاثة السابقة، و صحيحي الحلبي [١] و ابن مسلم [٢] و موثّق سماعة [٣] و خبري المعلّى [٤]، و علي بن جعفر ٥ و غيرها، و معقد صريح الإجماع المحكيّ عن الغنية و ظاهر المنتهى [٦].
(٢) و لو بقرينة ما عرفت.
(٣) لكن عن المنتهى [٧] أنّه استوجه عدم الكراهة في المواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ لعلفها أو وردها، و لعلّه يريد الذي لم يتخذ مألفاً، بل كان في السير و نحوه، و إلّا كان واضح المنع، خصوصاً في مناخ الورد الذي هو معنى المعطن أو من أفراده.
و كيف كان فلا ريب في الكراهة كما لا يخفى على من لاحظ نصوص المقام، و ما في بعضها [٨] من نفي الصلاحية، و آخر [٩] من لفظ الكراهة، و ثالث [١٠] من اعتبار الرشّ و الكنس، و نظمه في سلك المعلوم كراهته، و إجماع الأصحاب، و غير ذلك.
فما سمعته من الحلبي [١١] من القول بالتحريم- بل قيل: إنّه ظاهر المقنعة [١٢]- واضح الفساد، مع احتمال إرادة الكراهة ممّا في المقنعة كالنهي في المحكيّ عن نهاية الشيخ [١٣]، خصوصاً بعد تصريحه في موضع آخر منها [١٤] بالكراهة كما قيل.
(٤) كما في موثّق سماعة.
(٥) ١- لإطلاق صحيحي الحلبي.
٢- و إمكان حمل موثّق سماعة على اليبس في مرابض الغنم، و الأمر سهل، و اللّٰه أعلم.
[١] الوسائل ٥: ١٤٥، ب ١٧ من مكان المصلّي، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ١٤٤- ١٤٥، ح ١.
[٣] المصدر السابق: ١٤٥، ح ٤.
[٤] ٤، ٥ المصدر السابق: ١٤٦، ح ٥، ٦.
[٦] الغنية: ٦٧. المنتهى ٤: ٣٢١.
[٧] المنتهى ٤: ٣٢٢.
[٨] الوسائل ٥: ١٤٦، ب ١٧ من مكان المصلّي، ح ٦.
[٩] المصدر السابق: ح ٥.
[١٠] المصدر السابق: ١٤٥، ح ٢.
[١١] الكافي: ١٤١.
[١٢] المقنعة: ١٥١.
[١٣] النهاية: ٩٩.
[١٤] المصدر السابق: ١٠١.