جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٠ - ما يجب ستره على الأمة و الصبيّة
و المراد (١) مع اتساع الوقت و لو لركعة؛ إذ لا ريب في مضيّها مع الضيق (٢).
نعم إذا لم تتمكّن من الستر لفقده مثلًا مضت في صلاتها و سقط عنها الستر (٣).
(و كذا) لك البحث بتمامه في (الصبية إذا بلغت في أثناء الصلاة بما لا يبطلها) (٤). فتستر حينئذٍ إذا أمكن بلا منافٍ، و معه تستأنف في السعة، و تستمرّ في الضيق (٥).
(١) [كما]- في التذكرة و التحرير و الذكرى و الدروس و المسالك [١] و غيرها.
(٢) ترجيحاً لمصلحة الوقت و عدم سقوط الصلاة بحال كما في غيره من الشرائط.
فما في فوائد الشرائع [٢] من التردّد في الاستمرار فيه للشكّ في كونه مسقطاً للستر في غير محلّه قطعاً. كما أنّ ما يقتضيه إطلاق الخلاف [٣] من الاستمرار مطلقاً و لو مع السعة- بل عن المبسوط و المعتبر [٤] التصريح به؛ لأنّ دخولها كان مشروعاً، و الصلاة على ما افتتحت عليه- كذلك [في غير محلّه] أيضاً، و إن قال في المدارك: «إنّه [الاستمرار] لا يخلو من قوّة؛ لأنّ الستر إنّما ثبت وجوبه إذا توجّه التكليف قبل الشروع في الصلاة [لا] [٥] مطلقاً» [٦]؛ إذ هو كما ترى مقتضاه عدم وجوب الستر حتى إذا لم يتوقّف على منافٍ، و هو معلوم البطلان؛ لإطلاق دليل الشرطية، و قاعدة أنّ كلّ شرط للكلّ شرط للجزء.
فما في جامع المقاصد و المحكيّ عن المنتهى [٧] من التردّد:
١- من ذلك.
٢- و من تساوي المانع الشرعي و العقلي مع انعقاد الصلاة صحيحة.
٣- و عموم (لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ) [٨].
٤- و أصل البراءة.
في غير محلّه قطعاً، كما عرفته في واجد الستر في الأثناء؛ إذ الظاهر اتّحاد المسألتين هنا، فلاحظ و تأمّل.
(٣) إجماعاً كما في كشف اللثام [٩]، و هو واضح.
(٤) كما عن المبسوط و السرائر و المعتبر و المنتهى [١٠]، و لعلّه بناءً منهم على شرعيّة عبادتها و الاجتزاء بها عن الفرض.
(٥) لكنّه منافٍ لما سمعته من بعضهم في المواقيت.
[١] التذكرة ٢: ٤٥٠. التحرير ١: ٢٠٣. الذكرى ٣: ١١. الدروس ١: ١٤٧. المسالك ١: ١٦٨.
[٢] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ١٣٤.
[٣] الخلاف ١: ٣٩٦.
[٤] المبسوط ١: ٨٨. المعتبر ٢: ١٠٣.
[٥] الإضافة من المصدر.
[٦] المدارك ٣: ٢٠٠.
[٧] جامع المقاصد ٢: ٩٩. المنتهى ٤: ٢٧٨.
[٨] محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم): ٣٣.
[٩] كشف اللثام ٣: ٢٤٢.
[١٠] المبسوط ١: ٨٩. السرائر ١: ٢٦١. المعتبر ٢: ١٠٣. المنتهى ٤: ٢٧٩.