جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٥ - كيفيّة صلاة العاري
ترك الجميع أو البعض عن نسيان أو عمد وجب القضاء، لكن يجزيه مرّة واحدة إذا فعلها بالساتر القابل (١). و لو ضاق الوقت (٢) [يصلّي عارياً مع أمن المطّلع]. (و) كيف كان، ف(- مع عدم ما يستتر به) و لو اضطراراً- على القول به الذي هو ستر عن النظر على ما عرفت- لم تسقط الصلاة عنه (٣) كغيره من الشرائط عدا الطهورين.
و لكن في كيفيّة صلاته حينئذٍ لو صلّى منفرداً [يقع الكلام في مقامين: المقام الأوّل:] بالنسبة إلى القيام مطلقاً و الجلوس كذلك أو التفصيل. و [المقام الثاني: بالنسبة] إلى وجوب الإيماء عليه مطلقاً أو الركوع حال القيام (٤).
[كيفيّة صلاة العاري]:
ف [- المختار] (٥) في الأوّل أنّه (يصلّي عرياناً قائماً إن كان يأمن أن يراه أحد) يحرم نظره على الأصحّ كما ستعرف، (و إن لم يأمن صلّى جالساً) (٦).
(١) لأصالة براءة الذمّة من قضاء ما يجب للمقدّمة كما سمعته في مشتبه القبلة. بل ذكرنا هناك من الفروع ما لا يخفى جريانه في المقام.
(٢) قيل: أتى بالممكن مع الصلاة عارياً، و إلّا اقتصر على الصلاة عارياً ما لم يكن الاشتباه بالنجس، فيصلّي الممكن حتماً، و لا يجمع معه الصلاة من عري [١]. و هو لا يخلو من نظر، كما أنّه لا يخلو منه ما قيل ٢ أيضاً من أنّه لو تلف بعض المشتبه و ارتفع بسببه العلم بوجود القابل فالأظهر رجوعه إلى حكم المشكوك فيه ابتداءً مع الحصر من أنّه بمنزلة المعلوم، فيترك و يصلّي عارياً في غير النجس. و احتمال لزوم الصلاة به مع الصلاة عارياً له وجه، و يتخيّر فيه في النجس ... إلى آخره. و من أحاط خُبراً بما ذكرناه في كتاب الطهارة في الصلاة في الثوب المشتبه بالنجس، و في بحث القبلة عند اشتباه القبلة، و ما نذكره بعدُ من قوّة ما ذهب إليه ابن زهرة [٣] من اتحاد صلاة العاري مع صلاة المختار حال أمن المطّلع، يعرف مواقع النظر فيه، بل يعرف كثيراً ممّا يذكر هنا من الفروع. كما أنّ كثيراً ممّا ذكر في كشف الاستاذ [٤] و غيره من الفروع المتعلّقة بالعاري لا يخفى وجه الحكم فيها بأدنى نظر، على أنّك ستسمع البحث في المهم منها عند التعرّض لكيفيّة صلاة العاري، و اللّٰه أعلم.
(٣) قولًا واحداً.
(٤) خلاف بين الأصحاب.
(٥) [كما هو] المشهور بين الأصحاب نقلًا [٥] و تحصيلًا.
(٦) بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ٦، بل في الغنية الإجماع عليه ٧، كما أنّ في الخلاف ٨ ذلك أيضاً حيث لا يأمن المطّلع: ١- و هو الحجّة مع زيادة الأصل حال الأمن. ٢- و أنّه مقتضى الجمع بين النصوص الذي هو أرجح من الطرح قطعاً بعد الشاهد من النصّ و الإجماع السابق؛ إذ في: أ- صحيح عليّ بن جعفر السابق: «و إن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ و هو قائم» [٩]. ب- و صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام): «و إن كان معه سيف و ليس معه ثوب فليتقلّد السيف و يصلّي قائماً» [١٠]. جو موثّق سماعة على ما في التهذيب: في رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلّا ثوب واحد
[١] ١، ٢ انظر الذكرى ١: ١٤٠.
[٣] ٣، ٧ الغنية: ٩٢.
[٤] ٤، ٦ كشف الغطاء ٣: ١٧- ١٨. التذكرة ٢: ٤٥٥.
[٥] ٥، ٨ مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١٠٧. الخلاف ١: ٣٩٩- ٤٠٠.
[٩] تقدّم في ص ٤٥٧.
[١٠] الوسائل ٤: ٤٤٩، ب ٥٠ من لباس المصلّي، ح ٤.