جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٨ - الصلاة في ثوب مكفوف بالحرير
[بل] و أنّ المتّجه (١) جواز كلّ ما لم يكن ملبوساً كالمحمول و الموضوع على اللباس و الجزء كالأعلام و الرقاع ما لم تكثر حتى تبعث على الاسم، و الملفوف و المشدود كخرق الجبيرة و عصائب الجروح و القروح و حفيظة المسلوس و المبطون، و الموضوع في البواطن كخرقة المستحاضة و غير ذلك، فاللبنة و الكفّ بالأزيد من الأربع و غيرهما على حدّ سواء في الجواز، بل لو نسج ثوب طرائق أو لفّق من قطع متعدّدة من حرير و غيره صحّ لبسه و الصلاة فيه. نعم لو كان من قبيل البطانة للقميص لم يصحّ (٢)، و كذا لو كانت إلى نصفه أو خيط ثوب نصفه الأعلى من حرير و الأسفل من غيره أو بالعكس (٣).
و [الظاهر] (٤) أنّه لا ينبغي التوقّف في الثياب المخيطة بالابريسم التي يمكن دعوى القطع بخلاف ذلك فيها (٥)، و لا فيما هو مستعمل في زماننا من وضع السفائف و القياطين على أكمام الثياب و على الزيق و غير ذلك، و إن تعدّدت و تكثّرت، و لا في مثل العباءة القزّية المستعملة في زماننا أيضاً التي يجعل لها شمسيّة على يمينها أو عليه و على شمالها، و لا في التكّة التي في رأسها الابريسم، و لا في غير ذلك ممّا لا يمكن حصره بناءً على المختار (٦).
(١) إن لم ينعقد إجماع على خلافه.
(٢) لأنّهما ملبوسان و إن وصلت مع الوجه.
(٣) فإنّ ذلك كلّه من لبس الحرير المبهم، و عدم صدق التعدّد عرفاً إنّما هو للوحدة العرفيّة، و إلّا فكلٌّ منهما قابل لأن يكون لباساً متعدّداً و إن لم يدخل تحت اسم من أسماء الملبوسات؛ إذ ليس المدار عليه، فتأمّل جيّداً فإنّه نافع دقيق.
(٤) من ذلك [ممّا تقدّم] كلّه ظهر لك.
(٥) للسيرة القطعيّة.
(٦) بلا خلاف صريح معتدّ به أجده في شيء من ذلك عدا ما عن الكاتب: «لا أختار للرجل الصلاة في الثوب الذي علمه حرير محض» [١] المحتمل لإرادة الكراهة بحمل خبر عمّار السابق [٢] عليها، و إلّا كان محجوجاً بما عرفت، كالذي في جامع المقاصد: من الجزم بمنع الرقعة و الوصلة من الابريسم [٣]. وعدا ما يحكى عن الصدوق [٤] من التصريح بالمنع في الأخير. و ربّما استنبط منه و ممّا سلف له أنّه يمنع في مطلق الحرير المحض و لو خيط الثياب إلّا الممتزج سدىً و لحمةً.
و لم نعرف له دليلًا عدا المنع عن الحرير المحض الذي قد عرفت عدم شموله لأمثال ذلك:
١- إمّا لاقتضاء الظرفيّة كونه من الملابس، خصوصاً مع ملاحظة باقي النصوص.
٢- أو لعدم صدق الحرير على نحو الخيوط لغةً و عرفاً؛ لاختصاصه بالمنسوج.
٣- أو لانسياق غيرها منه.
٤- أو لغير ذلك ممّا لا يخفى بعد ما عرفت.
[١] نقله في المختلف ٢: ٨٢.
[٢] تقدّم في ص ٤١٥.
[٣] جامع المقاصد ٢: ٨٦.
[٤] الفقيه ١: ٢٦٤، ذيل الحديث ٨١٤.