جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٤ - الصلاة في وبر الثعالب و الأرانب
ثمّ من المعلوم أنّه على تقدير الجواز الظاهر عدم الفرق بين الجلد نفسه و الوبر (١).
و كذا من المعلوم اعتبار التذكية فيه (٢).
لكن يد المسلم تكفي في الحكم بتذكيته كغيرها من الأمارات السابقة (٣).
[الصلاة في وبر الثعالب و الأرانب]:
(و) أمّا الصلاة (في الثعالب و الأرانب) ففيها (روايتان أصحّهما) و أشبههما و أشهرهما (المنع) (٤).
(١) لأنّه مقتضى الأدلّة السابقة و لو بضميمة قوله (عليه السلام) في الخزّ: «إذا حلّ وبره حلّ جلده» [١].
و من هنا نصّ المصنّف على الفرو، بل لعلّه ظاهر الجميع لإطلاق السنجاب، و جمع المبسوط [٢] و غيره له مع الحواصل و غير ذلك.
و أمّا المانعون ففي كشف اللثام: «أنّ ما عدا السرائر و النهاية يعمّ الجلد و الوبر» [٣].
قلت: و هو المتّجه؛ لأنّه مقتضى العمومات.
(٢) ١- لأنّه من ذي النفس، فمع عدمها يندرج فيما دلّ على المنع من الميتة. ٢- مضافاً إلى ما في بعض النصوص [٤] السابقة الذي ينبغي تنزيل إطلاق الآخر عليه.
(٣) فلا عبرة بما اشتهر بين التجّار و المسافرين من أنّه غير مذكّى ما لم يحصل منه علم بذلك، فيحرم حينئذٍ كما هو واضح.
فظهر حينئذٍ من ذلك كلّه: أنّ المستثنى عندنا من الكلّية المزبورة الخزّ و السنجاب وبراً و جلداً.
(٤) بل لم يعمل برواية الجواز أحد كما اعترف به في التنقيح [٥]، بل و المحكيّ عن المهذّب [٦]، بل في كشف الرموز الإجماع عليه، بل حكاه أيضاً عن علم الهدى و الشيخ [٧].
و لعلّه لذا قال في الدروس [٨] و البيان [٩]: «إنّ رواية الجواز مهجورة». مضافاً إلى ما سمعته سابقاً في الخزّ المغشوش بوبرهما.
و عن مجمع البرهان: «أنّه ورد في المنع أربعة عشر حديثاً» [١٠].
قلت: بل يمكن دعوى تواتر رواية المنع في الثعالب [١١] و فيها الصحيح الصريح و غيره.
[١] الوسائل ٤: ٣٦٦، ب ١٠ من لباس المصلّي، ح ١٤.
[٢] المبسوط ١: ٨٢- ٨٣.
[٣] كشف اللثام ٣: ١٩٩.
[٤] الوسائل ٤: ٣٤٨، ب ٣ من لباس المصلّي، ح ٣.
[٥] التنقيح ١: ١٨٠.
[٦] المهذّب البارع ١: ٣٢٣.
[٧] كشف الرموز ١: ١٣٨.
[٨] الدروس ١: ١٥٠.
[٩] البيان: ١٢٠.
[١٠] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٩٩.
[١١] انظر الوسائل ٤: ٣٥٥، ب ٧ من لباس المصلّي.