جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٠ - الصلاة في الشعرات الملقاة على اللباس
..........
يعنى كالممتزج بالحرير، ثمّ قال:
و هكذا مشتبه بما حظر * * * منحصر دون الذي لا ينحصر [١]
و احتمال أنّه مبنى ذلك على المانعيّة التي تسقط في غير المنحصر.
يدفعه:
١- مضافاً إلى ما عرفته من الموثّق في غير المأكول.
٢- إنّه خلاف ما يظهر منه سابقاً.
قال في بيان شرائط الساتر:
و كونه إن كان من حيوان * * * محلّل اللحم على الإنسان [٢]
و هو مضمون الموثّق المزبور.
و كذا يظهر النظر فيما ذكره بعض مشايخنا [٣] فيما نحن فيه من أنّ: «الأقسام أربعة؛ إذ الشكّ:
١- إمّا أن يكون بين فرد مثلًا من الحرير محصور و فرد من غيره محصور.
٢- أو بين أفراد غير محصورة منهما.
٣- أو بين فرد من غير الحرير محصور في أفراد من الحرير غير محصورة.
٤- أو بين فرد من الحرير محصور و أفراد من غيره ممّا يجوز لبسه غير محصورة، و المتّجه البطلان فيما عدا الأخيرة، أمّا فيها فالأقوى الصحّة و عدم الالتفات إلى هذا الشكّ».
ثمّ قال: «هذا بالنسبة إلى الصلاة الموقوف صحّتها على العلم بحصول شرطها، أمّا بالنسبة إلى اللبس فيما يحرم لبسه، و كذا بالنسبة إلى الصلاة حيث يكون المنع فيها تابعاً للتحريم كالمغصوب فالظاهر قصر التحريم- و يتبعه البطلان- على الصورة الاولى و الثالثة؛ لحصول العلم بالحرام فيهما» إلى أن قال: «أمّا الصورة الثانية فالأقوى سقوط حكم التحريم فيها كالرابعة، و حيث إنّ الشارع قد جعل الطهارة أصلًا يرجع إليه عند الاشتباه، و الأصل الشرعي بمنزلة العلم، كان الحكم في مشكوك النجاسة في الصلاة كحكم المشكوك في جواز اللبس، فيمنع منه في الاولى و الثالثة، و يجوز في الثانية و الرابعة» [٤].
و في كلامه مواضع للنظر تعرف بأدنى تأمّل، على أنّ مقتضى ما يظهر منه بعد ذلك أنّ محلّ البحث هنا في غير المشتبه المعلوم اشتماله على الجائز و غيره كالفرد المتّحد مثلًا، و هو لا ينطبق عليه بعض ما ذكره.
و التحقيق ما عرفته سابقاً، فلاحظ و تأمّل.
[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق: ١٠٢.
[٣] في هامش المطبوعة ورد ما يلي: «هو الشيخ موسى في شرح الرسالة»، (منه (رحمه الله)).
[٤] منية الراغب: الورقة ٦١، ٦٢.