جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨١ - الصلاة في الشعرات الملقاة على اللباس
هذا كلّه في المشكوك فيه ابتداءً، أمّا المشتبه فيما يعلم اشتماله على القابل- و لا ساتر عنده غيره- فستعرف الحال فيه عند البحث عن تعذّر الساتر، و اللّٰه الموفّق.
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين ما تتمّ الصلاة فيه وحده و غيره نحو ما ذكرناه في الجلد (١)، فلا يجوز في التكّة و القلنسوة المعمولتين منهما (٢).
(١) وفاقاً لجماعة، بل الأكثر كما في المدارك [١]، بل المشهور كما في غيرها.
(٢) ١- لإطلاق النصوص [٢].
٢- و معاقد الإجماعات، بل العموم في بعضها [٣].
٣- و خصوص خبر عليّ بن مهزيار: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب و تِكَك تُعمل من وبر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقيّة؟ فكتب (عليه السلام): «لا تجوز الصلاة فيها» [٤].
٤- و خبر أحمد بن إسحاق الأبهري، قال: كتبت إليه [٥]، و ذكر نحو ذلك، و الضعف في السند مجبور:
١- بالشهرة.
٢- و بالموافقة لعموم النصوص المعمول بها.
خلافاً للمبسوط و المنتهى [٦] فالكراهة إذا عملا من وبر ما لا يؤكل لحمه، بل و الإصباح [٧]- على ما قيل- و إن لم يذكر إلّا التكّة من وبر ما لا يؤكل لحمه ما لم يكن هو أو المصلّي رطباً.
و عن ابن حمزة: أنّه قسّم ما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً إلى ما يكره فيه، و عدّ منها التكّة و الجورب و القلنسوة المتّخذات من شعر الأرنب و الثعلب، و ما لا يكره فيه، و عدّ منها الثلاثة من غير ما ذكر [٨].
بل مال إليه في المدارك كما عن المعتبر [٩]:
١- للأصل المنقطع بما عرفت.
٢- و الجواز في النجس و الحرير الذي لا يتمّ بعد حرمة القياس عندنا.
و احتمال أنّه ليس من القياس، بل هو من القاعدة المعلومة المقرّرة، و هي كلّما كان ملزوم المدّعى شيئاً يلزم- أي المدّعى- من وجوده و عدمه يثبت المدّعى على كلّ حال؛ إذ يكشف حينئذٍ أنّ العلّة في ثبوت اللازم- الذي هو المدّعى- أمر آخر غير ذلك
[١] المدارك ٣: ١٦٦.
[٢] انظر الوسائل ٤: ٣٤٥، ب ٢ من لباس المصلّي.
[٣] المصدر السابق: ح ١.
[٤] الوسائل ٤: ٣٥٦، ب ٧ من لباس المصلّي، ح ٣.
[٥] المصدر السابق: ٣٥٧، ح ٥.
[٦] المبسوط ١: ٨٤. المنتهى ٤: ٢١٦.
[٧] إصباح الشيعة: ٦٤.
[٨] الوسيلة: ٨٨.
[٩] المدارك ٣: ١٦٦- ١٦٧. المعتبر ٢: ٨٣.