جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥ - صلاة الغفيلة
الحمد، و قوله تعالى: (وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغٰاضِباً) إلى (الْمُؤْمِنِينَ) [١] و في الثانية الحمد (وَ عِنْدَهُ مَفٰاتِحُ الْغَيْبِ) [٢] إلى آخر الآية، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه و قال: اللّهمّ إنّي أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها غيرك أن تصلّي على محمّد و آل محمد و أن تفعل بي كذا و كذا، و تقول: [اللّهمّ] أنت وليّ نعمتي و القادر على طلبتي و تعلم حاجتي أسألك بمحمّدٍ و آله عليه و (عليهم السلام) لمّا قضيتها لي، و سأل اللّٰه حاجته أعطاه اللّٰه ما سأل» [٣] (١).
(١) مع زيادة في الثاني: «لا تتركوا ركعتي الغفيلة و هما ما بين العشاءين». و في خبر وهب و السكوني [٤] عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): تنفّلوا في ساعة الغفلة و لو بركعتين خفيفتين، فإنّهما يورثان دار الكرامة، قيل: يا رسول اللّٰه و ما ساعة الغفلة؟ قال: ما بين المغرب و العشاء» [٥]، و عن ابن طاوس روايته كذلك بزيادة: قيل: يا رسول اللّٰه و ما معنى خفيفتين؟ قال: «يقرأ فيهما الحمد وحدها» [٦].
مضافاً إلى ما ورد في هذه الساعة ممّا يناسب الصلاة فيها:
١- فعن الباقر (عليه السلام): «إنّ إبليس لعنه اللّٰه إنّما يبثّ جنوده جنود الليل من حين مغيب الشمس إلى حين مغيب الشفق و يبثّ جنود النهار من حين مطلع الفجر إلى طلوع الشمس» [٧].
٢- و عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) إنّه كان يقول: «أكثِروا من ذكر اللّٰه تعالى في هاتين الساعتين، و تعوّذوا باللّٰه عزّ و جلّ من شرّ إبليس لعنه اللّٰه و جنوده، و عوّذوا صبيانكم فيهما، فإنّهما ساعتا غفلة» [٨].
٣- و عن ابن عبّاس في تفسير قوله تعالى: (وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهٰا) [٩]: أنّ دخوله كان «فيما بين المغرب و العشاء» [١٠]، إلى غير ذلك.
و ظاهر الذكرى أنّ ركعتي الغفيلة غير الركعتين اللتين يقرأ فيهما الآيتان السابقتان، قال فيها: «السادس عشر: يستحبّ ركعتان ساعة الغفلة، و قد رواها الشيخ بسنده عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام)» و ذكر خبر السكوني السابق ثمّ قال:
«و يستحبّ أيضاً بين المغرب و العشاء ركعتان، يقرأ في الاولى بعد الحمد (و ذا النون)» [١١] إلى آخر ما سمعت.
[١] الأنبياء: ٨٧- ٨٨.
[٢] الأنعام: ٥٩.
[٣] مصباح المتهجد: ٩٤. فلاح السائل: ٢٤٥. الوسائل ٨: ١٢١، ب ٢٠ من بقية الصلوات المندوبة، ح ٢.
[٤] في المصدر: «أو السكوني».
[٥] فلاح السائل: ٢٤٥. المستدرك ٦: ٣٠٢، ب ١٥ من بقيّة الصلوات المندوبة، ح ٢.
[٦] فلاح السائل: ٢٤٨.
[٧] الوسائل ٦: ٤٩٦- ٤٩٧، ب ٣٦ من التعقيب، ح ٥، مع اختلاف.
[٨] المصدر السابق: ٤٩٧، ذيل الحديث ٥.
[٩] القصص: ١٥.
[١٠] مجمع البيان ٧- ٨: ٢٤٣.
[١١] الذكرى ٢: ٣١٣.