جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣ - آداب صلاة الليل
و كذا يستحبّ له الفصل بين صلاة الغداة و نافلتها المدسوسة في صلاة الليل باضطجاعة على الجانب الأيمن و يقرأ الخمس آيات من آخر آل عمران و يدعو بالمأثور، أو بسجدة (١).
[و كذا الفصل أيضاً بدل الضجعة بالسجدة و المشي و الكلام، إلّا أنّ الضجعة بعد السجدة أفضل].
و يستحبّ أيضاً بينهما الصلاة على محمّد و آله مائة مرّة، و أن يقول: «سبحان ربي العظيم و بحمده أستغفر اللّٰه و أتوب إليه» مائة مرّة، و قراءة الإخلاص أحد عشر مرّة، فإنّ من قرأها كذلك لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب و إن رغم أنف الشيطان، و من قرأها إحدى و عشرين بنى اللّٰه له بيتاً في الجنّة، و من قرأها أربعين غفر اللّٰه له [١].
و يكره النوم بين صلاة الليل و الفجر (٢).
لكنّ الظاهر أنّ ذلك حيث يكون إتمامه صلاته قريباً من الفجر، أمّا إذا قدّمها قريباً من نصف الليل فلا (٣).
(١) كما هو مقتضى الجمع بين النصوص [٢]. لكن في الذكرى: «قال الأصحاب: و يجوز بدل الضجعة السجدة و المشي و الكلام، إلّا أنّ الضجعة أفضل» [٣]، و هو متّجه في غير السجدة. و قال الصادق (عليه السلام) في خبر عمر بن يزيد: «إن خفت الشهرة في التكأة فقد يجزيك أن تضع يدك على الأرض و لا تضطجع، و أومأ بأطراف أصابعه من كفّه اليمنى فوضعها في الأرض قليلًا» [٤].
(٢) كما عن الشيخ و الفاضلين [٥] القطع بها:
١- لخبر ابن بكير السابق [٦].
٢- و لقول أبي الحسن الأخير (عليه السلام) في خبر المروزي: «إيّاك و النوم بين صلاة الليل و الفجر، و لكن ضجعة بلا نوم، فإنّ صاحبه لا يحمد على ما قدّم من صلاته» [٧].
(٣) و لعلّه عليه ينزّل خبر زرارة عن الباقر (عليه السلام): «إنّما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة، ثمّ إن شاء جلس و إن شاء نام و إن شاءَ ذهب حيث شاء» [٨]. و في الوسائل: «إنّه يدلّ على الجواز و ما سبق على الكراهة فلا منافاة» [٩]. و مقتضاه ثبوت الكراهة مطلقاً، و فيه صعوبة، بل لعلّه ينافيه خبر زرارة عن الباقر (عليه السلام): «إنّي لُاصلّي صلاة الليل و أفرغ من صلاتي و اصلّي الركعتين فأنام ما شاء اللّٰه قبل أن يطلع الفجر، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما» [١٠] أي الركعتين، و اللّٰه أعلم.
[١] انظر الوسائل ٦: ٤٩٤، ب ٣٤ من التعقيب.
[٢] انظر الوسائل ٦: ٤٩٢، ب ٣٢، ٣٣ من التعقيب.
[٣] الذكرى ٢: ٢٩٨.
[٤] الوسائل ٦: ٤٩٣، ب ٣٣ من التعقيب، ح ٥.
[٥] التهذيب ٢: ١٣٧، ذيل الحديث ٥٣٣. المعتبر ٢: ٥٥. نهاية الإحكام ١: ٣١٣.
[٦] الوسائل ٤: ٢٧١، ب ٥٣ من المواقيت، ح ٥.
[٧] الوسائل ٦: ٤٩٥، ب ٣٥ من التعقيب، ح ١.
[٨] المصدر السابق: ح ٢.
[٩] المصدر السابق: ذيل الحديث ٢.
[١٠] الوسائل ٤: ٢٦٧- ٢٦٨، ب ٥١ من المواقيت، ح ٩.