جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٣ - النظر الثالث ما يجب فيه الاستقبال
و كيف كان، فحيث يصلّي في السفينة يجب عليه مراعاة ما يعتبر في الصلاة ما أمكن و لو في البعض (١).
[النظر الثالث:] [ما يجب فيه الاستقبال]:
(الثالث:) في (ما يستقبل له، و يجب الاستقبال) شرعاً و لو لأنّه شرط (في فرائض الصلاة مع الإمكان) (٢).
بل قد يندرج فيها ما وجب بالعارض من النفل بنذر و نحوه في وجه. كما أنّه يندرج في النفل ما كان واجباً بالأصل ثمّ صار ندباً كصلاة العيد، فيجري حينئذٍ فيه ما تسمعه من وجوب الاستقبال فيه و عدمه.
نعم قد يستثنى من ذلك الفريضة المعادة للاحتياط ندباً، أو لتحصيل فضيلة الجماعة (٣). و لا فرق في الفرائض بين اليومية و غيرها حتى صلاة الجنازة و الأدائيّة و القضائيّة و السفرية و الحضريّة. كما أنّ الظاهر إلحاق ركعات الاحتياط و الأجزاء المنسيّة بها، بل يقوى إلحاق سجدتي السهو كما تسمعه في محلّه إن شاء اللّٰه.
(١) و إطلاق بعض النصوص الدوران مع السفينة حيث تدور [١] يراد به إلى القبلة، أو مقيّد بما في النصوص الاخر من عدم التمكّن من الاستقبال [٢]. و أمّا التوجّه إلى الصدر فهو مختصّ بالنوافل كما يكشف عنه بعض النصوص [٣]، و سمعت التصريح به من المبسوط، أو يحمل على ما إذا لم يدر أين القبلة، لا من علمها و لكن لا يتمكّن من استقبالها مخافة انكفاء السفينة مثلًا.
و أمّا السجود على القير و القفر [٤] اللذين قد تضمّنهما موثّق ابن عمّار و خبر ابن ميمون، قال الصادق (عليه السلام) في أوّلهما: «و تصلّي على القير و القفر، و تسجد عليه» [٥]، و قيل له في ثانيهما: و يسجد على ما فيها و على القير؟ فقال: «لا بأس» [٦]. فلم أجد من عمل بهما على إطلاقهما، و قد سمعت ما في المبسوط من التقييد بالضرورة [٧]، و يمكن إرادة مباشرتهما حال السجود و لو على ما يصحّ السجود عليه، بمعنى أنّه لا يجب عليه تغطيته بثوب و نحوه، لا السجود عليهما بمعنى وضع الجبهة عليه؛ لما ستعرفه إن شاء اللّٰه فيما يسجد عليه، و اللّٰه أعلم.
(٢) ١- بلا خلاف بين المسلمين.
٢- بل هو مجمع عليه بينهم إن لم يكن ضروريّاً عندهم.
٣- و الكتاب ٨.
٤- كالمتواتر من النصوص [٩] دالّ عليه.
(٣) باعتبار مدخليّة الاستقبال في موضوع حكم النفل.
ضرورة عدم حصول الإعادة و التدارك الذي شرع الاحتياط له بدون الاستقبال و غيره من أحكام الفريضة.
[١] الوسائل ٤: ٣٢١،، ب ١٣ من القبلة، ح ٨.
[٢] المصدر السابق: ٣٢٠، ح ١.
[٣] المصدر السابق: ح ٢.
[٤] القفر: رديء القير، و في عبارة بعض الأفاضل القفر شيء يشبه الزفت، و رائحته كرائحة القير، مجمع البحرين ٣: ٤٦٣.
[٥] الوسائل ٥: ٥٠٦، ب ١٤ من القيام، ح ٨.
[٦] الوسائل ٤: ٣٢٠- ٣٢١، ب ١٣ من القبلة، ح ٤.
[٧] ٧، ٨ تقدّم في ص ٣٢٠. البقرة: ١٤٤، ١٥٠.
[٩] انظر الوسائل ٤: ٢٩٥، ٣١٢، ب ١، ٩ من القبلة.