جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦١ - الصلاة إلى باب الكعبة و هو مفتوح
و على كلّ حال، فلا ريب في أنّ الأقوى الجواز اختياراً، و أنّه كالصلاة في جوف الكعبة.
كما أنّ المتّجه- بناءً على فوات الاستقبال أو الأفعال- الاقتصار في الجواز على الضرورة (١).
(و) [الظاهر] (٢) أنّه (لا يحتاج (٣) إلى أن ينصب بين يديه شيئاً) حال الصلاة (٤).
[الصلاة إلى باب الكعبة و هو مفتوح]:
(و كذا) لا إشكال (لو صلّى) في وسطها أو خارجها (إلى بابها و هو مفتوح) مع العتبة و دونها (٥).
(و لو استطال صفّ المأمومين في المسجد) الحرام مثلًا (حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض) (٦) قربوا من الكعبة أم بعدوا (٧).
(١) كما عن الجامع و المهذّب [١] النصّ عليه.
اللهمّ إلّا أن يدعى ظهور الخبر المزبور- و لو بترك الاستفصال فيه- في صحّة الكيفيّة المزبورة اختياراً، بل وجوبها. لكنّك خبير بقصور الخبر المزبور عن إثبات مثل هذا الصنف من التكليف المقتضي هدم كثير من الأدلّة القطعيّة في غير الفرض.
(٢) [كما] ظهر لك من ذلك [ممّا تقدّم].
(٣) عندنا.
(٤) ١- للأصل.
٢- و إطلاق الأدلّة.
٣- و لأنّ القبلة عندنا الفضاء، و الفرض أنّه أبرز بين يديه شيئاً منه.
خلافاً للشافعي [٢] فأوجبه، و لا ريب في ضعفه.
(٥) ١- إجماعاً بقسميه. و خلاف شاذان [٣] من أصحابنا و الشافعي ٤ من غيرهم غير قادح فيه.
٢- على أنّ الأدلّة مع قطع النظر عن الإجماع وافية بالمقصود، كما عرفت الإشارة إليها سابقاً، بل لا يخفى على المتأمّل في كلام شاذان- في رسالته المحكيّة بتمامها في البحار- أنّه ليس خلافاً فيما نحن فيه، بل الظاهر إرادته الكراهة من عدم الجواز كما في غير الكعبة من الأبواب المفتوحة؛ لأنّه قد صرّح [٥] بجواز الصلاة في العرصة مع فرض زوال البنيان، و صرّح ٦ بجوازها على السطح سواء كان بين يديه سترة من نفس البناء أو لا.
و غير ذلك ممّا هو كالصريح فيما ذكرنا، فلاحظ و تأمّل.
(٦) عندنا.
(٧) خلافاً للحنفيّة مطلقاً، و الشافعيّة [٧] في الأخير.
[١] الجامع للشرائع: ٦٤. المهذب ١: ٨٥.
[٢] ٢، ٤ الام ١: ٩٨.
[٣] ٣، ٦ نقله في البحار ٨٤: ٧٦.
[٥] نقله في البحار ٨٤: ٧٧.
[٧] فتح العزيز ٣: ٢٢٢.