جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٤ - المسألة الخامسة كراهة النوافل في الأوقات الخمسة
[و يستثنى يوم الجمعة من الثالث] (١).
(١) بل هو المشهور، بل في جامع المقاصد نسبته إلى أكثر أهل العلم [١]، بل في الغنية و عن الانتصار و الناصريّة و الخلاف و ظاهر المنتهى الإجماع عليه [٢]، بل في كشف اللثام و عن مجمع البرهان: «كأنّه لا خلاف فيه» [٣].
و لعلّه:
١- لصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليهما السلام): سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده؟ قال: «قبل الأذان» [٤].
٢- و في صحيح ابن سنان: «لا صلاة نصف النهار إلّا يوم الجمعة» [٥].
و عن بعض الشافعيّة [٦] استثناؤه من الأوّلين أيضاً. لما في بعض الأخبار: «إنّ جهنّم تسعر في الأوقات الثلاثة إلّا يوم الجمعة» [٧].
٣- و عن احتجاج الطبرسي: أنّ صاحب الزمان (عليه السلام) لمّا سأله محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أفضل أوقات صلاة جعفر؟ قال: «أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة، و في أيّ الأيّام شئت، و في أيّ وقت صلّيتها من ليل أو نهار فهو جائز» [٨].
بل قد يفهم منه استثناء صلاة جعفر مطلقاً، كما يشهد له أيضاً خبر أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام): «صلّ صلاة جعفر في أيّ وقت شئت من ليل أو نهار» [٩].
لكن:
١- قد يقال: بأنّ صلاة جعفر من ذوات الأسباب على ما ستعرفه [١٠] من بعضهم من أنّه ما اختصّ بوضع من الشارع لا ما يفعله المكلّف من النافلة.
٢- أو يقال: إنّ ذلك لا ينافي الكراهة المراد بها هنا أقلّية الثواب في أحد الوجوه لا عدم الانعقاد، و إن احتمله في المحكي عن التذكرة [١١] و نهاية الإحكام [١٢].
[١] جامع المقاصد ٢: ٣٤.
[٢] الغنية: ٧٢. الانتصار: ١٩٥. الناصريات: ١٩٩. الخلاف ١: ٥٢١. المنتهى ٤: ١٣٩.
[٣] كشف اللثام ٣: ٩١. مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٤٩.
[٤] الوسائل ٧: ٣٢٢، ب ١١ من صلاة الجمعة، ح ٢.
[٥] الوسائل ٧: ٣١٧، ب ٨ من صلاة الجمعة، ح ٦.
[٦] المجموع ٤: ١٧٦.
[٧] سنن أبي داود ١: ٢٨٤، ح ١٠٨٣.
[٨] الاحتجاج ٢: ٥٨٧. الوسائل ٨: ٥٦، ب ٤ من صلاة جعفر، ح ١.
[٩] الوسائل ٨: ٥٨، ب ٥ من صلاة جعفر، ح ٥.
[١٠] يأتي في ص ٢٢١.
[١١] التذكرة ٢: ٣٢٨.
[١٢] نهاية الإحكام ١: ٣٢١.