جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٨ - المسألة الخامسة كراهة النوافل في الأوقات الخمسة
[المسألة الخامسة] [كراهة النوافل في الأوقات الخمسة]
: المسألة (الخامسة: يكره النوافل المبتدأة عند طلوع الشمس و عند غروبها) (١). [و] (عند قيامها و بعد صلاة الصبح و بعد صلاة العصر) (٢).
(١) كما هو المشهور بين الأساطين من المتقدّمين و المتأخّرين شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً، بل هي كذلك في الغنية و المحكي عن الخلاف و ظاهر التذكرة [١]، بل في جامع المقاصد [٢] و المحكي عن المنتهى: «أنّه مذهب أهل العلم» [٣]:
١- لصحيح ابن مسلم عن الباقر (عليه السلام): «يصلّى على الجنازة في كلّ ساعة، إنّها ليست بصلاة ذات ركوع و سجود، و إنّما يكره الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها التي فيها الخشوع و الركوع و السجود؛ لأنّها تغرب بين قرني شيطان، و تطلع بين قرني شيطان» [٤].
٢- و المرسل المنجبر بما عرفت، الشاهد مع ذلك لصدق الصحيح السابق أيضاً، قال: قال رجل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الحديث الذي روي عن أبي جعفر (عليه السلام) إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان، قال: نعم إنّ إبليس لعنه اللّٰه اتّخذ عرشاً بين السماء و الأرض، فإذا طلعت الشمس و سجد في ذلك الوقت الناس قال إبليس لشياطينه: إنّ بني آدم يصلّون لي» [٥]. ٣- و حديث المناهي المروي عن المجالس و غيرها مسنداً عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام) قال: «نهى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها و عند قيامها» [٦]. ٤- و في خبر طويل رواه الصدوق بإسناده عن الحسن (عليه السلام) عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) مشتمل على أسرار الفرائض: «و أمّا صلاة الفجر فإنّ الشمس إذا طلعت تطلع على قرن شيطان، فأمرني ربّي عزّ و جلّ أن اصلّي قبل طلوع الشمس صلاة الغداة، و قبل أن يسجد لها كافر، لتسجد امّتي للّٰه عزّ و جلّ» [٧]. ٥- و خبر سليمان بن جعفر الجعفري المروي في الوسائل و البحار عن العلل: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: «لا ينبغي لأحد أن يصلّي إذا طلعت الشمس؛ لأنّها تطلع على قرني شيطان، فإذا ارتفعت وصفت فارقها، فتستحبّ الصلاة ذلك الوقت و القضاء و غير ذلك، فإذا انتصف النهار قارنها، فلا ينبغي لأحد أن يصلّي في ذلك الوقت؛ لأنّ أبواب السماء قد غلقت، فإذا زالت الشمس و هبّت الريح فارقها» [٨]. ٦- و النبويّ المروي عن المجازات النبويّة مرسلًا: «إذا طلع حاجب الشمس فلا تصلّوا حتى تبرز، و إذا غاب حاجب الشمس فلا تصلّوا حتى تغيب» [٩]. سواء اريد بالحاجب أوّل ما يبدو أو يغيب منها، أو الشعاع الذي يكون بين يديها في الحالين. ٧- بل لعلّ بعض النصوص الدالّة على الكراهة في الثالث و الرابع و الخامس (و) هو [عند قيامها و بعد صلاة الصبح و بعد صلاة العصر].
(٢) دالّة عليهما أيضاً:
[١] الغنية: ٧٢. الخلاف ١: ٥٢٠. التذكرة ٢: ٣٣٦.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٣٤، و فيه: «عليه أكثر علماء الإسلام».
[٣] المنتهى ٤: ١٣٩.
[٤] الوسائل ٣: ١٠٨، ب ٢٠ من صلاة الجنازة، ح ٢.
[٥] الكافي ٣: ٢٩٠، ح ٨. الوسائل ٤: ٢٣٥، ب ٣٨ من المواقيت، ح ٤.
[٦] أمالي الصدوق: ٣٤٧، ح ١. الوسائل ٤: ٢٣٦، ب ٣٨ من المواقيت، ح ٦.
[٧] الفقيه ١: ٢١٣، ح ٦٤٣. الوسائل ٤: ١٤، ب ٢ من أعداد الفرائض، ح ٧.
[٨] الوسائل ٤: ٢٣٧، ب ٣٨ من المواقيت، ح ٩. البحار ٨٣: ١٤٩، ح ١١.
[٩] المجازات النبويّة: ٣٧٤، ح ٢٩٠. المستدرك ٣: ١٤٦، ب ٣٠ من المواقيت، ح ٢.