جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٧ - المسألة الرابعة الفرائض اليوميّة مرتّبة في القضاء
و [الظاهر] (١) أنّه لا إشكال في بطلان صلاة العامد و إن دخل عليه الوقت و هو فيها (٢).
و لو صلّى المقلّد بالتقليد في الوقت فانكشف الفساد (٣) [فإنّه كالظانّ فيلحقه أحكامه].
ثمّ إنّ الظاهر من (٤) اعتبار الظنّ عند التعذّر عدم الفرق في ذلك بين وقتي الفريضة و النافلة، بل يمكن جريان حكم الظنّ من الصحّة لو دخل الوقت و هو فيها و عدمها عليها أيضاً (٥).
و كذا الظاهر أيضاً أنّه كما يعتمد عليه في الدخول يعتمد في الخروج أيضاً، فليس حينئذٍ له استصحاب ما حصل بالظنّ من الوقت لو فرض أنّه ظنّ خروجه (٦). و لو دخل بالظنّ فصادف خروج الوقت صحّت صلاته كالعكس (٧) [حتى على القول باعتبار نية الأداء أو القضاء].
[المسألة الرابعة الفرائض اليوميّة مرتّبة في القضاء]
المسألة (الرابعة) التي قد أشبعنا الكلام فيها في مبحث القضاء من الكتاب، و هي أنّ (الفرائض اليوميّة مرتّبة في القضاء) السابقة فواتاً فالسابقة (فلو دخل في فريضة فذكر أنّ عليه سابقة عدل بنيّته ما دام العدول ممكناً، و إلّا استأنف المرتّبة) فلاحظ و تأمّل جيّداً.
(١) [كما] من ذلك [مما تقدّم] كلّه ظهر لك [أنّه لا إشكال في بطلان صلاة العامد ...].
(٢) بل هو من الضروريّات، و إلّا خرج الوقت عن كونه شرطاً، فليس ما نواه حينئذٍ من الصلاة المختصة بذلك الوقت، و لا ممّا يمكن التقرّب به إلى اللّٰه تعالى. لكن في كشف اللثام: «و قد يوهم الصحّة النهاية و المهذّب» [١]، و إن كانت ليست مرادة قطعاً كما هو واضح، و إلّا كان من المقطوع بفساده.
(٣) ففي الذكرى: «أنّ الأقرب كونه كالظانّ فيلحقه أحكامه؛ لتعبّده بذلك. و لو عارضه إخبار آخر بعدم الدخول فإن تساويا أو كان الأوّل أرجح فلا التفات و إن كان الثاني أرجح، فحكمه حكم التعارض في القبلة» [٢].
و هذا منه بناءً على الفرق بين المعذورين بالتقليد و الاجتهاد، و أمّا على ما ذكرنا فهو من أفراد الظنّ، فحكمه شامل له، و إلّا أشكل مساواته له في ذلك. كما أنّه يمكن عدم الالتفات إلى المخبرين بعد البناء على التقليد؛ إذ لا ينافيه إخبار غير من قلّده بعدم حصول الوقت، و ليس مداره على الترجيح، فتأمّل.
(٤) [و ذلك يظهر من] إطلاق الفتاوى.
(٥) و إن كان المنساق من النصّ و الفتوى الفريضة.
(٦) تنزيلًا للظنّ هنا في قطع الاستصحاب منزلة العلم.
(٧) لعدم وجوب نيّة الأداء و القضاء عندنا، و عدم قدح نيّة كلٍّ منهما في الآخر، بل و على القول باعتبار نيّتهما أيضاً. كما هو ظاهر الذكرى [٣] و الدروس [٤]؛ لأنّه إنّما نوى فرضه من غير فرق في ذلك بين الفراغ و الأثناء، نعم ذكر الإعادة في الجميع احتمالًا، و لا ريب في ضعفه، و اللّٰه أعلم.
[١] كشف اللثام ٣: ٧٩.
[٢] الذكرى ٢: ٣٩٦.
[٣] الذكرى ٢: ٣٩٧.
[٤] الدروس ١: ١٤٣.