جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٧ - وقت نافلة الظهرين
[وقت نافلة الظهرين]
: هذا كلّه في وقت الفرائض (و) أمّا (وقت النوافل اليوميّة) ف(- للظهر من حين) تحقّق (الزوال) و تبيّنه (١) (إلى أن تبلغ زيادة الفيء قدمين) أي سُبعي الشاخص، (و للعصر أربعة أقدام) أي أربعة أسباعه، و هما الذراع و الذراعان (٢).
و ربّما كان بينهما تفاوت ما (٣). (و قيل (٤): ما دام وقت الاختيار) أو الفضل على القولين (باقياً) و هو المثل و المثلان.
(و قيل (٥): يمتدّ وقتها بامتداد وقت الفريضة) للإجزاء (٦).
(١) و عليه يحمل خبر الأصبغ [١].
(٢) كما هو معلوم، و يومئ إليه صحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام): سألته عن وقت الظهر؟ فقال: «ذراع من زوال الشمس، و وقت العصر ذراعان من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس» [٢].
(٣) و لعلّه لذا جمع بينهما أبو عليّ فيما حكي عنه، فقال: «يستحبّ للحاضر أن يقدّم بعد الزوال و قبل فريضة الظهر شيئاً من التطوّع إلى أن تزول الشمس قدمين أو ذراعاً من وقت زوالها» [٣].
(٤) و القائل السيّد أبو المكارم و الحلّي فيما حكي عنه و الفاضلان و العليّان على ما حكي عن الميسي [٤] منهما، و مال إليه الشهيدان [٥].
بل هو صريح الثاني منهما، بل هو ظاهر المبسوط و التهذيب و المحكي عن الإصباح [٦]؛ إذ في الأوّل و الثالث الامتداد إلى أن يبقى إلى آخر الوقت قدر أداء الفريضة، و الظاهر إرادتهما وقت المختار، فيكون حينئذٍ عين المحكي عن الجمل و العقود و المهذّب و الجامع [٧]، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه [٨].
(٥) و القائل غير معروف باسمه و نسبه كما اعترف به جماعة.
(٦) و لعلّه الحلبي في الكافي كما قيل [٩]، لكنّ المحكي عنه- كما عرفته- أنّ آخر وقت الظهر عنده للمضطر المثل، و لغيره أربعة أقدام.
(و) على كلّ حال، ف [- الأوّل أشهر].
[١] المستدرك ٣: ١١٦، ب ٩ من المواقيت، ح ٢.
[٢] الوسائل ٤: ١٤١، ب ٨ من المواقيت، ح ٣، ٤.
[٣] نقله في المختلف ٢: ٣٣.
[٤] الغنية: ٧١. السرائر ١: ١٩٩. المعتبر ٢: ٤٨. المنتهى ٤: ٩٥. جامع المقاصد ٢: ٢٠. نقله عن الميسي في مفتاح الكرامة ٢: ٣١.
[٥] الدروس ١: ١٤٠. الروضة ١: ١٨١.
[٦] المبسوط ١: ٧٦. التهذيب ٢: ٢٤٨، ذيل الحديث ٩٨٤. إصباح الشيعة: ٦٠.
[٧] الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٧٤. المهذب ١: ٧٠. الجامع للشرائع: ٦٢.
[٨] الغنية: ٧٢.
[٩] كشف اللثام ٣: ٥٥.