الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٠٠ - الثمرة الرابعة
الدلِیل الثاني
يجوز التمسّك بالإطلاق- بناءً على الأعمّ- لزوال الشكّ عن هذا الفرد المردّد و إعطائه حكم الصحيح١.
أقول: بعد عدم الدلِیل علِی الفرد المردّد، ِیزول الشك، فِیحکم بالصحّة.
دلِیلان علِی عدم صحّة تمسّك الصحِیحيّ بإطلاق الخطاب
الدلِیل الأوّل: إحتمال دخوله في المسمّى٢
أقول: إن دلّ الدلِیل المعتبر علِی دخوله في المسمِّی، فِیعتبر قِیداً في الواجب و إلّا فلا. و لافرق في ذلك بِین الصحِیحيّ و الأعمّي.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «الصحيحي لا يصحّ له التمسّك بإطلاق الخطاب لرفع شرطيّة أو جزئيّة المحتمل الشرطيّة أو الجزئيّة؛ إذ مرجع الشكّ حينئذٍ إلى الشكّ في الصدق. و واضح أنّ التمسّك بالإطلاق لا معنى له مع عدم إحراز أصل المسمّى»٣.
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
الدلِیل الثاني
لا يمكن الأخذ بالإطلاق فيها٤؛ إذ مورده بعد الأخذ بمدلول اللفظ الموجود في القضيّة و الشكّ في القيود الزائدة و المفروض إجمال مدلول اللفظ و كلّ ما احتمل اعتباره قيداً يرجع إلى مدخليّته في مفهوم اللفظ٥.
أقول، أوّلاً: لا دلِیل علِی إجمال مدلول اللفظ، بل الحقّ أنّه علِی الصحِیحيّ لا إجمال
١ . علم أصول الفقه في ثوبه الجديد: ٣٩.
٢ . کفاِیة الأصول: ٢٨.
٣ . الهداية في الأصول١: ٧٩- ٨٠.
٤ . ألفاظ العبادات.
٥ . درر الفوائد (ط. ج): ٥٤.