الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٧ - الإشکال الثامن
الإشکال الخامس
إنّ الوجدان حاكم على أنّ جملة «وضعت هذا اللفظ لهذا المعنى» ليس بمعنى «تعهّدت إنّي كلّما ذكرت هذا اللفظ أردت منه هذا المعنى» بل هو من قبيل جعل علامة للمعنى؛ كما يشهد به كلمة «الوضع» فإنّه بمعنى الجعل و النصب.١
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال السادس
إنّه من قبيل خلط الغاية من الفعل بنفس الفعل. فالوضع شيء و الغاية المتوخّاة منه شيء آخر؛ فالتعهّد المذكور في كلامه غاية الوضع حتّى يخرج فعل المتكلّم عن اللغويّة. و إن شئت قلت: الوضع عمل خاصّ يستعقب ذلك التعهّد و ليس نفسَه.٢
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال السابع
لو كانت حقيقة الوضع ذاك التعهّد، لزم كون كلّ مستعمل واضعاً، لالتزام كلّ مستعمل تفهيم المعنى عند التكلّم باللفظ المخصوص و الإلتزام به أمر غريب و إن التزم به بعض المحقّقين٣ ٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثامن
إنّ الإلتزام بالتعهّد في الوضع غير لازم؛ بل يكفي فيه مجرّد جعل اللفظ في مقابل المعنى بداعي الإنتقال إليه عند التكلّم؛ كالعلائم الرائجة لإدارة المرور٥.
١ . أنوار الأصول١: ٤٨.
٢ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٤٢.
٣ . هامش أجود التقرِیرات (المحقّق الخوئي)١: ١٢.
٤ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٤٢- ٤٣.
٥ . المصدر السابق: ٤٣ (التلخِیص).