الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٧ - دلیل القول الأوّل
و إلّا كانت المهملات موضوعةً لذلك؛ لصحّة الإطلاق كذلك فيها و الالتزام بوضعها كذلك كما ترى»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کلام المحقّق البروجرديّ ذِیل کلام المحقّق الخراساني
قال رحمه الله : «إنّ الصحّة غير الحسن و ستعرف أنّ الصحّة هنا ذاتيّة لا وضعيّة، بخلاف المجاز؛ فإنّ الصحّة فيه وضعيّة لا بوضع زائد على ما هو المعنى الحقيقي. و أمّا الحسن، فهو مفقود هنا إلّا بمعنى عدم القبح، بخلاف المجاز؛ فإنّ فيه- مضافاً إلى عدم القبح- ملاحةً لها مراتب متفاوتة جدّاً»٢.
أقول: المراد من الذاتِیّة مقابل الوضعِیّة؛ أي لا تحتاج إلِی وضع الواضع.
إشکال في کلام المحقّق الخراساني
تضعيفه بلزوم وضع المهملات لا يزيد على الاستبعاد شيئاً. نعم، هو على تقدير وضع الألفاظ تعيينيّاً في محلّه، فافهم٣.
أقول: لا فرق من هذا الحِیث بِین الوضع التعِیِینيّ أو التعِیّني.
مؤِیّدان علِی صحّة إطلاق اللفظ و إرادة نوعه أو صنفه أو مثله
المؤِیّد الأوّل: شيوع هذه الإطلاقات في المحاورات٤
أقول: هذا صحِیح.
المؤِیّد الثاني: إنحصار بعض موارد التفهيم و التفهّم بهذه الإطلاقات
مثلاً: إذا أمر الأستاذ تلميذه بتركيب جملة «جاء زيد من السفر» فلا بدّ له من القول
١ . کفاِیة الأصول: ١٤.
٢ . الحاشية على كفاية الأصول١: ٤٥- ٤٦.
٣ . حاشِیة الکفاِیة (الطباطبائي)١: ٣٢.
٤ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ١٩٤.