الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦١٧ - الأمر الأوّل في جریان النزاع بین الصحيحيّ و الأعمّي في ألفاظ المعاملات و عدمه
به المسبّب الحاصل من المصدر. و لا فرق بِینهما في جواز التمسّك بالإطلاق في الأدلّة، کما سِیأتي مزِید بِیان لذلك.
القول الثاني: أسماء المعاملات إسم للمسبّبات١ ٢
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «المطلقات الواردة في الكتاب و السنّة كلّها واردة في مقام إمضاء المسبّبات دون الأسباب، إلّا قوله- تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)٣ فإنّه يحتمل أن يكون وارداً في مقام إمضاء الأسباب العرفيّة و لكنّ التأمّل فيه يقتضي أن يكون هو أيضاً في مقام إمضاء المسبّبات؛ فإنّ لفظ العقود و إن كان ظاهراً في الأسباب إلّا أنّها بقرينة تعلّق وجوب الوفاء بها تكون ظاهرةً في المسبّبات؛ فإنّ الأسباب آنيّة الحصول و غير قابلة للبقاء حتّى تكون متعلّقةً لوجوب الوفاء؛ بل القابل هي المسبّبات التي لها نحو بقاء بعد انعدام أسبابها»٤.
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «في مقام الإثبات، فالظاهر أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة للمسبّبات، لا الأسباب»٥.
و قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «التحقيق في المسألة أنّ ألفاظ المعاملات لم توضع للأسباب، بل الموضوع له فيها هي المسبّبات»٦.
١ . أي: البِیع- مثلاً- إسم للملکِیّة أو انتقال الملکِیّة.
٢ . أجود التقرِیرات١: ٤٨- ٤٩؛ نهاِیة الأفکار١: ٩٧؛ منهاج الأصول (العراقي)١: ١١٣؛ منتهِی الأصول (ط. ج)١: ١٠٦- ١٠٧؛ تنقيح الأصول١: ١٣٠؛ غاِیة المأمول١: ١٧١- ١٧٢ (الظاهر)؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٣٢٧- ٣٢٨؛ مباحث الأصول (البهجة)١: ١٥١ (الأظهر).
٣ . المائدة: ١.
٤ . أجود التقرِیرات١: ٤٨- ٤٩.
٥ . تنقيح الأصول١: ١٣٠.
٦ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٣٢٧.