الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤ - القول الرابع
من جزئيّات إحدى تلك الجهات»١.
القول الرابع
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «مسائل كلّ علم عبارة عن جملة من القضايا المتناسبة المتّحدة سنخاً»٢.
أقول: ما المراد من التناسب و السنخِیّة؟ و لا بدّ من وضوح ذلك و إلّا ِیمکن فرض تناسب لبعض المسائل الخارجة عن العلم. و هکذا الاتّحاد في السنخ لا وضوح له، فِیشکل التداخل في المسائل.
فرع: في مسائل علم الأصول
قال الفاضل التونيّ رحمه الله : «إنّ مباحث علم الأصول قسمان:
الأوّل: ما يتعلّق بتحقيق معاني الألفاظ؛ مثل: أنّ الحقيقة الشرعيّة ثابتة أو لا؟ و أنّ الأمر للوجوب و المرّة و الفور أو لا؟ و كذا النهي؟ و أنّ المفرد المعرّف باللام و الجمع المنكّر للعموم أو لا؟ و المخصّص المتعقّب للجمل المتعاطفة- كالاستثناء و الشرط و نحوهما- يرجع إلى الجملة الأخيرة فقط؟ أو إلى الجميع؟ إلى غير ذلك من المسائل المودّعة في مواضعها.
أقول: مقصوده ما ِیتعلّق بتحقِیق معاني ألفاظ الشارع من الآِیات و الرواِیات.
و الثاني: ما ليس كذلك؛ مثل: أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي وجوب مقدّمته و تحريم ضدّه الخاصّ أو لا؟ و هل يجوز تعلّق الأمر و النهي بشيء واحد أو لا؟ و هل يجوز التكليف بالشيء مع علم الآمر بانتفاء شرطه أو لا؟ و هل العامّ المخصّص حجّة في الباقي أو لا؟ و هل العمل بالعامّ مشروط باستقصاء البحث عن المخصّص أو لا؟ و هل المفهومات حجّة أو لا؟ و خبر الواحد هل هو حجّة أو لا؟ إلى غير ذلك من المسائل»٣.
١ . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)١: ٩- ١٠ (التلخِیص).
٢ . تنقِیح الأصول ٣: ١٣.
٣ . الوافية في أصول الفقه: ٢٥٣.