الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥ - القول الرابع
أقول: بعد إثبات کون الأمر للوجوب و النهي للحرمة ِیبحث عن وجوب المقدّمة و حرمة الضد. و هکذا سائر المباحث.
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «أمّا مسائله فهي قضاياه المتشتّتة المشتركة في غرض خاص».١
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ كلّ مسألة يترتّب عليها الاستنباط بضمّ صغرى تلك المسألة إليها، فهي من مسائل علم الأصول و إلّا فلا».٢
أقول: فإنّ الاستنباط هو الغرض. و الدخِیل في الغرض هو المسائل المترتّب علِیها الاستنباط.
قال رحمه الله : «إنّها٣ على نحو الإجمال خمسة:
١- مباحث الإستلزامات العقليّة. و من المناسب تجرّده بالبحث كبقيّة الأقسام و أنّها ليست من مباحث الألفاظ. أمّا البحث فيها إنّما هو عن لوازم نفس الأحكام بما هي لا بما هي مدلولة للأدلّة اللفظيّة؛ فلا ربط لها بمباحث الألفاظ إلّا أنّ المتقدّمين أدرجوها في مباحث الألفاظ و تبعهم المتأخّرون في ذلك و الأمر فيه سهل.
٢- مباحث الألفاظ. ٣- مباحث الحجج. ٤- مباحث الأصول العمليّة الشرعيّة. ٥- مباحث الأصول العمليّة العقليّة»٤.
و لکن قال رحمه الله في موضع آخر: «ثمّ إنّ مباحث علم الأصول على أقسام:
منها: ما لا نظر له إلى الواقع؛ بل وظيفة عمليّة في ظرف الشک؛ كمباحث أصالة البراءة و الاشتغال و الاستصحاب. و لذا تسمّى بالأصول العمليّة.
و منها: ما هو ناظر إلى الواقع و هو على أقسام:
١ . بحوث في الأصول١: ١٧.
٢ . أجود التقرِیرات١: ١٠ (الهامش).
٣ . مسائل علم الأصول.
٤ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٤.