الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٩ - العلامة الثالثة عشرة التقسیم
استعمل في غِیره مع القرِینة علامة المجازِیّة؛ فلا بدّ من إدخالها تحت التبادر.
العلامة الثانِیة عشرة: أصالة العدم١
توضيح ذلك: أنّا إذا علمنا ثبوت معنى للفظ في العرف نحكم لذلك بثبوته له في أصل اللغة أيضاً؛ نظراً إلى أصالة عدم النقل و عدم تعدّد الأوضاع. هذا مع علمنا بثبوت تلك اللفظة في أصل اللغة. و أمّا مع الجهل بذلك و احتمال كونه من الموضوعات الجديدة فلا٢.
أقول: هذا أِیضاً داخل في التبادر؛ أي التبادر عند العرف دلِیل علِی الحقِیقة؛ فلا دلِیل علِی ذکرها مستقلّاً.
العلامة الثالثة عشرة: التقسِیم
دلِیل کون التقسِیم علامةً للحقِیقة
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «من الأمارات التقسيم، فإنّه يدلّ على الحقيقة في المقسم بوجهين:
الأوّل: أنّ غالب الألفاظ القابلة للتقسيم موضوعة للمقسم.
الثاني: أنّ بناء اهل العرف على جعله كاشفاً عن الحقيقة في المقسم»٣.
أقول: إنّ التقسِیم الوارد في الکلام إذا صحّ عند العرف فِیدلّ علِی أنّ اللفظ حقِیقة في المقسم و الأقسام. و هذا من طرف کشف التبادر العرفيّ إذا شكّ في بعض المصادِیق؛ فِیمکن إدخالها في التبادر العرفي.
العلامة الرابعة عشرة: عدم التزام التقِیِید
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «منها: عدم التزام التقييد بمعنى أنّا إذا وجدنا استعمال اللفظ صحيحاً من معنى مجرّداً عن التقييد، حكمنا بكونه حقيقةً في المعنى الذي ِیصحّ استعماله
١ . المصدر السابق: ٢٢٤.
٢ . المصدر السابق: ٢٢٤- ٢٢٥.
٣ . ضوابط الأصول: ٤٨.