الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٨ - التعریف الثاني
و ذهب بعض آخر إلِی أنّ علم الأصول عبارة عن العلم بالكبريات التي لو انضمّت إليها صغرياتها، يستنتج منها حكم فرعيّ كلّي. و ذهب بعض آخر إلِی أنّه هو القواعد الخاصّة الواقعة في طريق استكشاف الوظائف الكلّيّة العمليّة، شرعيّةً کانت أم عقليةً. و ذهب بعض إلِی أنّه قواعد كلّيّة آليّة يمكن أن تقع كبرى لاستنباط الحكم الشرعيّ أو كبرى لاستنتاج الوظيفة الشرعيّة العمليّة.
و ذهب بعض آخر إلِی أنّه هو العلم بالقواعد التي تقع بنفسها في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة الكلّيّة الإلهيّة من دون حاجة إلى ضميمة كبرى أو صغرى أصوليّة أخرى إليها. و ذهب بعض إلِی أنّه هو العلم بالعناصر المشتركة في عمليّة استنباط الحكم الشرعي. و ذهب بعض آخر إلِی أنّه هو القواعد التي لا تشتمل على حكم شرعيّ و تقع في طريق استنتاج الأحكام الكلّيّة و الفرعيّة الإلهيّة أو الوظيفة العمليّة.
هنا تعارِیف:
التعرِیف الأوّل
هو طرق الفقه علِی الإجمال١.
أقول: المراد هو طرق فهم الأحکام. و هذا التعرِیف مبهم ِیمکن التعرِیف بوجه أوضح.
التعرِیف الثاني
هو العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة٢.
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ تعرِیف علم الأصول بالعلم بالقواعد غِیر وجِیه، حِیث إنّ الأصول نفس القواعد و تعرِیف الأصوليّ هو العالم بالقواعد.
و ثانِیاً: استنباط الأحکام الشرعِیّة لا ِیشمل الأصول العملِیّة؛ فإنّها لِیست من مقولة الاستنباط.
و ثالثاً: أنّ الأصول کلّها لِیست من قبِیل القواعد؛ مثل مباحث إثبات حجِّیّة خبر الواحد أو الشهرة أو الإجماع و أمثالها.
و رابعاً: أنّ قواعد الأصول لِیست کلّها للاستنباط فقط، بل بعضها ِیعمّ غِیره؛ مثل: مباحث الألفاظ.
١ . معارج الأصول (ط. ج): ٧٥.
٢ . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ٣٣ـ ٣٤؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٤٢.