الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٤ - القول السادس
و ثانِیاً: الموضوع هو الجامع لموضوعات المسائل أو محمولاتها أو ما هو دخِیل في تحقّق الغرض الخاصّ بحِیثِیّة خاصّة. و الأشِیاء المتشتّتة لِیست کذلك ظاهراً.
القول الخامس
هو كلّ ما کان عوارضه واقعةً في طريق استنباط الحكم الشرعيّ أو ما ينتهي إليه العمل؛ کما ذهب إلِیه المحقّق النائِینيّ رحمه الله ١.
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ موضوع علم الأصول هو كلّ ما کان عوارضه واقعةً في طريق استنباط الحكم الشرعيّ أو ما ينتهى إليه العمل إن أريد من الحكم الحكم الواقعي. و إن أريد الأعمّ منه و من الظاهري، فلا يحتاج إلى قيد «أو ما ينتهي إليه العمل»؛ لأنّ المستفاد من الأصول العمليّة أيضاً هو الحكم الشرعيّ الظاهري. اللّهم إلّا أن يكون المراد من القيد بعض الأصول العقليّة، فتأمّل جِیّداً»٢.أقول: إضافة قِید «كلّ ما کان عوارضه» لعلّها لأجل أنّ مباحث الأصول منها ما ِیبحث عن دلِیلِیّة الدلِیل و حجِّیّة خبر الواحد و الشهرة و الإجماع المنقول و أمثالها و بِیان حدودها و تعارِیفها. و هذا من عوارض ما ِیقع في طرِیق الاستنباط؛ فهذا القول لا ِینافي القول الثالث و السابع، بل توضِیح لهما و لکن ِیلاحظ علِیه: أنّ الموضوع عرّف بأنّه ما ِیبحث عن عوارضه؛ فلا ِیصحّ القول بأنّ الموضوع هو نفس العوارض؛ بل الموضوع هو الدلِیل علِی تعِیِین الوظِیفة العملِیّة للمکلّفِین. و بعبارة أخرِی: الحجّة علِی الحکم الشرعيّ أو الحجّة في الفقه. و الوظِیفة العملِیّة تشمل ما ثبت بالأمارات أو بالأصول، بخلاف لفظ الاستنباط. و تشمل الحکم الواقعيّ و الظاهريّ أِیضاً.
القول السادس
إنّ موضوع علم الأصول هي الأدلّة الأربعة بما لها من الخصوصيّة بلا موجب لانتزاع جامع
١ . فوائد الأصول١: ٢٨.
٢ . المصدر السابق: ٢٨- ٢٩.