الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٥ - التنبیه الثاني في وضع أسماء الإشارة و الضمائر و الموصولات و نحوها (المعاني الحرفیّة)
أقول: کلامه دام ظلّه و إن کان دقِیقاً في الجملة لکن مخالف لفهم علماء الأدب، حِیث إنّهم ِیعدّونها من المعارف و تترتّب آثار المعارف علِیها في النحو. و لا دلِیل علِی مخالفتهم و تغِیِیر المسِیر.
تذنِیب: في الفرق بِین الإنشاء و الإخبار
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في الفرق بِین الإنشاء و الإخبار؛ فذهب بعض إلِی عدم الفرق بين الإخبار و الإنشاء، لا في الموضوع له و لا في المستعمل فيه، بل الفرق في كيفيّة الاستعمال و غايته. و ذهب بعض آخر إلِی الفرق بِینهما في الوضع و الموضوع له. و ذهب بعض إلِی الفرق بين الإخبار و الإنشاء في الوضع.
هنا أقوال:
القول الأوّل
لا فرق بين الإخبار و الإنشاء لا في الموضوع له و لا في المستعمل فيه، بل الفرق في كيفيّة الاستعمال و غايته١.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «لا ِیبعد أن يكون الاختلاف في الخبر و الإنشاء أيضاً كذلك٢، فيكون الخبر موضوعاً ليستعمل في حكاية ثبوت معناه في موطنه و الإنشاء ليستعمل في قصد تحقّقه و ثبوته و إن اتّفقا فيما استعملا فيه»٣.
١ . كفاية الأصول: ١٢.
٢ . بحسب الوضع و کِیفِیّته (في كيفيّة الوضع مع اتّفاقهما في نفس المعنى الموضوع له).
٣ . كفاية الأصول: ١٢.