الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٦ - دلیل التوقّف
أدلّة ترجِیح الإضمار علِی النسخ
الدلِیل الأوّل
إنّه١ عبارة عن بطلان الحكم الثابت و هو خلاف الأصل٢.
الدلِیل الثاني
الحكم به٣ مع عدم القطع يؤدّي إلى الفساد. و في الإضمار لا يلزم ذلك٤.
الدلِیل الثالث: شيوع الإضمار٥
الصورة التاسعة عشرة: التعارض بِین التخصِیص و التخصّص
أقول: الحقّ هو ترجِیح التخصّص علِی التخصِیص؛ لأنّ الخروج التخصّصيّ استعمال اللفظ فِیما صنع له حقِیقةً و لِیس خروج من العامّ أصلاً؛ فلا مجاز، بخلاف التخصّص؛ فإنّه خروج من العامّ ِیحتاج إلِی دلِیل معتبر. هذا إذا تحقّق الظهور العرفي، کما هو الغالب.
الصورة العشرون: التعارض بِین الإضمار و الاستخدام
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی التوقّف في التعارض بِین الإضمار و الاستخدام٦.
أقول: هو الحق؛ لعدم تحقّق الظهور العرفيّ للکلام. و لا مرجّح للإضمار علِی الاستخدام و لا العکس؛ إذ کلاهما خلاف الأصل.
دلِیل التوقّف
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «أخرى يدور الأمر بين الإضمار و باقي الأحوال- كالمجاز و
١ . النسخ.
٢ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٧؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣١٧.
٣ . النسخ.
٤ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٧ (التلخِیص و التصرّف).
٥ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣١٧.
٦ . بدائع الأفکار في الأصول: ١٠٢.