الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٤ - الأمر الثاني في معنى الصحّة و الفساد و تفسیرهما
بمعنى واحد و هو التماميّة: «كما هي كذلك عند اللغة و العرف؛ لبعد كونه منقولاً خاصّاً عندهم؛ مضافاً إلى كونه مستلزماً للدور، أو تعلّق الأمر بالأعمّ من الفاسد»١.
أقول: هذا لا ِینافي کونهما أمرِین إضافِیِّین، فلِیس هذا إشکالاً علِی المحقّق الخراسانيّ رحمه الله ، بل توضِیح لمرامه رحمه الله .
تبِیِین کلام المحقّق الخراساني (الصحّة و الفساد أمران إضافيّان ... فيكون تامّاً بحسب حالة و فاسداً بحسب أخرِی)
قال المحقّق المشکِینيّ رحمه الله : «قوله: «فيكون تامّاً بحسب حالة و فاسداً بحسب أخرِی» إلى آخره كالصلاة مع التيمّم في حالتي الفقدان و الوجدان، كما ربّما يختلف بحسب الأنظار.
ثمّ إنّ مراده من الإضافة ليس التضايف المعقولي- كما قد توهّم- لأنّ تقابل الوصفين من باب تقابل العدم و الملكة٢، بل كون الصحّة مختلفة بالنسبة إلى الحالات»٣.
إشکال في کلام المحقّق الخراساني (تفسيرها بإسقاط القضاء- كما عن الفقهاء- أو بموافقة الشريعة- كما عن المتكلّمين- أو غير ذلك إنّما هو بالمهمّ من لوازمها)
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «إنّ حيثيّة إسقاط القضاء و موافقة الشريعة و غيرهما ليست من لوازم التماميّة بالدقّة؛ بل من الحيثيّات التي يتمّ بها حقيقة التماميّة، حيث لا واقع للتماميّة إلّا التماميّة من حيث إسقاط القضاء، أو من حيث موافقة الأمر، أو من حيث ترتّب الأثر إلى غير ذلك و اللازم ليس من متممّات معنى ملزومه، فتدبّر٤»٥.
١ . کفاِیة الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ١٥٨.
٢ . کذلك في نهاية الأصول: ٤٦: بِین الصحّة و الفساد تقابل العدم و الملکة.
٣ . کفاِیة الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ١٥٩.
٤ . إشارة إلى أنّ اللازم إن كان من لوازم الوجود، صحّ ما ذكر و إن كان من لوازم الماهيّة فلا؛ إذ لا منافاة في لازم الماهيّة و عارضها بين اللزوم و كونه محقّقاً لها؛ كالفصل بالإضافة إلى الجنس، فإنّه عرض خاصّ له، مع أنّ تحصّل الجنس بتحصّله. (منه عفي عنه).
٥ . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)١: ٥٨- ٥٩.