الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٠ - المراد من ألفاظ العبادات
إلّا أنّه لمّا كان فيه مطالب علميّة استطراديّة فيتعرّضون له لأجل تلك المطالب»١.
أقول: سِیأتي البحث عن الثمرات المترتّبة علِی البحث و هي کثِیرة.
و لکن قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «الصحيح و الأعمّ هو من أهمّ المباحث الأصوليّة؛ لما فيها من آثار عمليّة»٢.
أقول: هو الحق؛ لما سِیأتي في بحث الثمرات.
قال الحجّة التبرِیزيّ رحمه الله : «المقصود من هذا النزاع أن يحمل كلام الشارع عند إطلاقه على الصحيح لو قلنا بالصحيح أو الأعمّ لو قلنا بالأعم»٣.
أقول: إنّ البحث في مقامِین:
المقام الأوّل: في أسامي العبادات التي هي مخترعات شرعِیّة
المقام الثاني: في أسامي المعاملات التي هي أمور عرفِیّة و عقلِیّة
المقام الأوّل: في أسامي العبادات التي هي مخترعات شرعِیّة
هنا مبحثان:
المبحث الأوّل: في ألفاظ العبادات
المراد من ألفاظ العبادات
قال السِیّد المجاهد رحمه الله : «إعلم أنّ ألفاظ العبادات- و هي التي تتوقّف صحّتها على النيّة- على قسمين: أحدهما: ما كان باقياً على المعنى الأصليّ و لم ينقل إلى المعنى المستحدث الطاري؛ كلفظ السجود و الركوع و الطمأنينة و الغسل و المسح. و الآخر: ما كان منقولاً في لسان الشرع إلى معنى جديد حادث باعتبار الشرع؛ كلفظ الصلاة و الحجّ و الصوم الموضوع
١ . نتائج الأفكار في الأصول١: ٩١.
٢ . أنوار الأصول١: ١٠٣.
٣ . المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٨٥.