الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦١ - القول الأوّل موضوع علم الأصول هو الأدلّة الأربعة
مباحث الأمارات و مبحث التعادل و الترجيح. و قسم يبحث فيه عمّا ينتهي إليه أمر الفقيه بعد الفحص و اليأس عن الدليل على الحكم الشرعي؛ كمباحث الأصول العمليّة. و قسم يبحث فيه عن أحوال الأحكام الخمسة؛ كاستلزام وجوب الشيء لوجوب مقدّمته. و قسم يبحث فيه عن أحوال الألفاظ من حيث ظهورها فيما يذكر لها من المعاني؛ كمباحث الألفاظ و لا شيء من هذه الأقسام الأربعة يبحث فيه عن أحوال واحد من الأدلّة الأربعة»١.
أقول: لا حاجة إلِی هذه التکلّفات و لم ِیقم دلِیل علِیها.
الإشکال الثالث
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «قد سبق من المشهور القول بوحدة الموضوع في جميع العلوم، فكيف يقولون في موضوع علم الأصول بأنّه عبارة عن الأدلّة الأربعة بوصف كونها أربعةً!»؟٢
أقول: لا حاجة إلِی هذا التکلّف و لم ِیقم علِیه دلِیل.
دفع الإشکال
إنّ الموضوع في علم الأصول لا يكون الأدلّة الأربعة بوصف كونها أربعةً؛ بل هو عبارة عن القدر الجامع و المشترك بينها؛ مثل الحجّة في الفقه٣.
أقول: هذا ادّعاء محض و لم ِیقم علِیه دلِیل.
ردّ دفع الإشکال
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ الإشكال يدفع بذلك و لكنّه لا يناسب تصريحهم في الكتب و المحاورات بأنّ موضوع علم الأصول عبارة عن الأدلّة الأربعة»٤.
أقول: هذا الإشکال صحِیح علِی فرض قبول المبنِی.
١ . بدائع الأفکار في الأصول: ٢٠.
٢ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٦٩.
٣ . المنقول في دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٦٩.
٤ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٦٩ ـ ٧٠.