الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٤ - التعریف الثاني
کما قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «ينقسم الوضع باعتبار الموضوع إلى الوضع الشخصيّ و الوضع النوعي»١.
هنا تعارِیف:
التعرِیف الأوّل
إنّ الموضوع إن كان شخصاً خاصّاً من الألفاظ- كلفظ زيد- فالوضع شخصيّ و إن كان أمراً عامّاً- كهيئة فاعل- فالوضع نوعي٢.
قال الشِیخ المظفّر رحمه الله : «إنّ المعنى تارةً يتصوّره الواضع بنفسه و أخرى بوجهه و عنوانه. فاعرف هنا أنّ اللفظ أيضاً كذلك ربما يتصوّره الواضع بنفسه و يضعه للمعنى- كما هو الغالب في الألفاظ- فيسمّى الوضع حينئذٍ شخصيّاً و ربما يتصوّره بوجهه و عنوانه، فيسمّى الوضع نوعيّاً»٣.
و قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «المقصود من الوضع النوعيّ أنّ المعنى فيها لا يتبدّل و لا يتغيّر بتبدّل المفردات و الموادّ الموجودة فيها و لا يدور مدار مادّة خاصّة، بخلاف الوضع في المفردات؛ فإنّه فيها شخصيّ يدور المعنى فيها مدار خصوصيّة الموادّ و مع تغيّرها يتغيّر المعنى أيضاً و لا ينافي ذلك كون الموضوع فيها كلّيّاً»٤.
التعرِیف الثاني
المراد بالوضع الشخصيّ هو الوضع المتعلّق باللفظ بمادّته الخاصّة؛ كالضرب و القتل و الأكل إلى غير ذلك؛ كما أنّ المراد بالوضع النوعيّ هو الوضع المتعلّق بالهيئة الكلّيّة من غير
١ . بدائع الأفکار في الأصول: ٣٤. و کذلك في الکافي في أصول الفقه١: ٥٩ (هذا التقسِیم صحِیح و لکن لم ِیکن حقِیقِیّاً، بل محض اصطلاح).
٢ . ضوابط الأصول: ١١. و کذلك في نتائج الأفکار: ١٤. و مثله في أصول الفقه (المظفّر)١: ٦٧ و ظاهر بحوث في علم الأصول١: ٩٤ و ظاهر أنوار الأصول١: ٨٠.
٣ . أصول الفقه١: ٦٧.
٤ . أنوار الأصول١: ٨٠.