الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٠ - تعریف الوضع التعییني
مقدّمة: في الوضع١ التعِیِینيّ (التخصِیصي٢) و التعِیّني (التخصّصي٣)
قال المحقّق الرشتيّ رحمه الله : «ينقسم الوضع بملاحظة سببه إلى تعيينيّ و تعيّني»٤.
تعرِیف الوضع التعِیِیني
قال المحقّق الرشتيّ رحمه الله : «هو اختصاص اللفظ بالمعنى اختصاصاً حاصلاً من تخصيص مخصّص»٥.
و قال رحمه الله في موضع آخر: «المراد بالوضع التعيينيّ ليس هو إنشاء التعيين لفظاً، بل المراد به هو البناء على أن يكون الكاشف عن ذلك المعنى المعيّن في اصطلاحه ذلك اللفظ المخصوص»٦.
و قال الشِیخ المظفّر رحمه الله : «إذا كانت دلالة الألفاظ على معانيها ناشئةً من الجعل و التخصيص، فالوضع تعييني»٧.
و قال الشهِید الصدر رحمه الله : «أمّا الوضع التعييني، فيراد به جعل العلقة الوضعيّة بجملة إنشائيّة محدودة»٨.
و قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «الوضع التعيينيّ هو أن يكون حصول ذلك الربط و الاختصاص بوضع الواضع و جعله، كأن يقول وضعت هذا اللفظ بإزاء هذا المعنى»٩.
الحق: أنّ الوضع التعِیِینيّ هو اختصاص لفظ لمعنِی إمّا بالتنصِیص أو بکثرة استعماله
١ . في بدائع الأفکار: ٣٧: التعريف الصحيح الجامع للوضع بعد حمله على ما يعمّ التعيينيّ و التعيّنيّ أن يقال إنّه تخصيص لفظ بمعنى أو اختصاصه به مع هجر المعنى الأوّل.
٢ . المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٦٢؛ تهذِیب الأصول (السبزواري)١: ١٣.
٣ . المصدر السابق.
٤ . بدائع الأفكار: ٣٨. و کذلك في دروس في علم الأصول١: ٢١١.
٥ . بدائع الأفكار: ٣٨.
٦ . المصدر السابق: ١٢٤.
٧ . أصول الفقه١: ٥٥.
٨ . بحوث في علم الأصول١: ٩٥.
٩ . إصطلاحات الأصول: ٢٨٧.