الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٣٦ - الأمر الرابع في حال الوضع و الموضوع له في المعاملات
جعل النزاع في كلّ برّ و فاجر من المسائل الأصوليّة أو مباديها توطئةً لترتّب هذه النتيجة. و هو كما ترى١.
أقول: إنّ الأِیمان و النذور و الوصاِیا و الأوقاف من المتشرّعة تحمل علِی الصحِیح الشرعيّ في العبادات و المعاملات.
الثمرة الثانِیة: صحّة التمسّك بالإطلاق للأعمّيّ و عدمها للصحِیحي
هنا قولان:
القول الأوّل: عدم ترتّب الثمرة الثانِیة٢
أقول: هو الحق؛ لما سبق من الأدلّة و لما سِیأتي منها. و الحقّ صحّة التمسّك بالإطلاق في العبادات و المعاملات علِی القولِین، کما سبق مفصّلاً؛ فإنّ ما کان مشکوك الجزئِیّة أو الشرطِیّة مع عدم الدلِیل علِیه، فلِیس من مقوّمات العبادة أو المعاملة، فِیرفع بالأصل و عدم الدلِیل دلِیل العدم. و لِیس التمسّك بالإطلاق من قبِیل التمسّك بالعام و المطلق في الشبهة المصداقِیّة، مع جواز التمسّك بالإطلاق المقاميّ قطعاً، مع کون المتکلّم في مقام بِیان الشروط و القِیود. و هذا في لسان الشارع مفروض الوجود و في کلام العقلاء أِیضاً غالبيّ الوجود و عدم کونه في مقام البِیان ِیحتاج إلِی الدلِیل و إثبات کونه في مقام البِیان مطابق لبناء العقلاء.
القول الثاني: ترتّب الثمرة الثانِیة٣
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّه لا فرق في جواز الرجوع إلى إطلاقات أدلّة الإمضاء من الآيات و الروايات الواردة في أبواب المعاملات بين القول بالصحيح و القول بالأعم، فكما جاز الرجوع إليها في نفي ما شكّ في اعتباره على القول بالأعم، جاز الرجوع إليها على القول بالصحيح.
١ . مقالات الأصول١: ١٥٦.
٢ . کفاِیة الأصول: ٣٣.
٣ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٣٣٢- ٣٣٣.