الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧١ - القول الأوّل وجود الوضع التعیینيّ الاستعمالي
باستعمال واحد بأن يستعمل اللفظ في معنى لم ِیکن موضوعاً بإزائه و لا مستعملاً فيه بعلاقة المجاز بقصد تعيينه له»١.
هنا قولان:
القول الأوّل: وجود الوضع التعِیِینيّ الاستعمالي٢
أقول: هو الحق، کما سبق و الوجدان شاهد علِی ذلك. و ستأتي الأدلّة علِی ذلك في ضمن الأجوبة عن إشکال المحقّق النائِینيّ رحمه الله .
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ الوضع التعيينيّ كما يحصل بالتصريح بإنشائه، كذلك يحصل باستعمال اللفظ في غير ما وضع له؛ كما إذا وضع له بأن يقصد الحكاية عنه و الدلالة عليه بنفسه لا بالقرينة و إن كان لا بدّ حينئذٍ من نصب قرينة إلا أنه للدلالة على ذلك لا على إرادة المعنى، كما في المجاز، فافهم»٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال المحقّق المشکِینيّ رحمه الله : «إنّ الوضع إمّا تعيّنيّ و هو الحاصل بكثرة الاستعمال أو تعييني. و التعيين: إمّا بالخطور فقط، بأن يخطر بباله كون هذا اللفظ بإزاء المعنى الفلانيّ و إمّا بالإنشاء القلبيّ بأن يقصد تحقّق العلقة الوضعيّة من دون وساطة اللفظ أو الفعل الخارجي. و لا شبهة في عدم حصولها بهما؛ لأنّها نظير المعاهدات الأخر- من البيع و غيره- لا تحصل إلّا بإنشاء خارجيّ عند العقلاء إمّا بالإنشاء اللفظي، كأن يقول: «وضعت هذا لهذا» أو ما يرادفه. و إمّا بالإنشاء الفعلي. و من جملة الاستعمال بأن يستعمل اللفظ في معنى٤ قاصداً لتحقّق
١ . بحوث في علم الأصول١: ٩٧.
٢ . كفاية الأصول: ٢١؛ كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ١٤٤- ١٤٥؛ بدائع الأفكار في الأصول: ١٠٦؛ الحجّة في الفقه: ٢١؛ أصول الفقه (الحلّي)١: ٣٩؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٢٥؛ غاية المأمول من علم الأصول١: ١٤٩؛ بحوث في علم الأصول١: ٩٧؛ أنوار الأصول١: ٩٥- ٩٦.
٣ . كفاية الأصول: ٢١.
٤ . في نسخة (أ): المعنى ... .